أعلنت شرطة جنوب أفريقيا، اليوم الأربعاء، أن ما لا يقل عن 12 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب تسعة آخرون، مساء أمس الثلاثاء، عندما أطلق مسلحون النار في منطقة سكنية عشوائية بكليفلاند، الواقعة شرق مدينة جوهانسبرغ.
تفاصيل الهجوم والبحث عن المشتبه بهم
أوضحت الشرطة في بيان رسمي أنها شنت عملية بحث واسعة النطاق عن أكثر من عشرة مشتبه بهم، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مستوطنة «جامبرز» العشوائية. ولا يزال الدافع وراء الهجوم مجهولاً حتى الآن، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأكدت الشرطة أن المشتبه بهم وصلوا إلى المكان على متن سيارة تويوتا كوانتوم بيضاء اللون، ودخلوا المستوطنة من مدخلين مختلفين، ثم أطلقوا النار على عدة مواقع قبل أن يلوذوا بالفرار باستخدام السيارة نفسها.
معدلات الجريمة في جنوب أفريقيا
تُعد جنوب أفريقيا من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات جرائم القتل على مستوى العالم، حيث يبلغ متوسط الجرائم نحو 60 جريمة قتل يومياً.
وفي سياق متصل، أوقفت الشرطة في آيرلندا الشمالية رجلاً يُشتبه في تنفيذه هجوماً بسكين في مدينة بلفاست، بينما أثار انتشار مقطع فيديو مصور عن الحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء.
أزمة غذائية حادة في جنوب السودان
في ولاية جونقلي بجنوب السودان، تعيش العائلات والأطفال على أوراق الشجر وزنابق الماء مع اقتراب الجوع من مستويات المجاعة، وفقاً لما أفادت به منظمة «سيف ذي تشلدرن» (إنقاذ الطفل) البريطانية غير الحكومية، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتبر ولاية جونقلي بؤرة للعنف، حيث دارت مواجهات بين قوات حكومية موالية للرئيس سلفا كير وجماعات مسلحة متحالفة مع خصمه رياك مشار. وقد نهبت النخبة السياسية مليارات الدولارات من الدولة، وفقاً للأمم المتحدة ووكالات أخرى، مما ترك سكان إحدى أفقر دول العالم دون خدمات أو دعم تقريباً.
وجاء في بيان المنظمة أنه «في بعض أجزاء جونقلي، تعيش عائلات وأطفال على أوراق الشجر وزنابق الماء التي تم جمعها من مستنقعات، وعلى بذور تم الاحتفاظ بها ليتم زرعها، بينما تسير الأمهات لساعات في السهول الفيضية بحثاً عن أي شيء يمكن لأطفالهن تناوله». ويواجه أكثر من 7.8 مليون شخص في جنوب السودان الجوع الحاد، وباتت أجزاء من البلاد على حافة المجاعة، بحسب آخر بيانات صادرة عن «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي».
ونقلت المنظمة عن العاملة في مجال الصحة في مستشفى «بور» في جونقلي، تابيسا أجير (31 عاماً)، قولها: «هذا العام أكثر خطورة من الأعوام الأخرى. يؤثر انعدام الأمن على زراعة المحاصيل الغذائية». ويحتاج نحو 2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، بينهم نحو 700 ألف يعانون من سوء تغذية حاد شديد، وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وقالت المنظمة إن الجوع الشديد دفع آلاف الأطفال لترك المدرسة، بينما اضطر كثيرون للعمل أو الزواج المبكر. وألغت المنظمة بعض برامجها بعد هجمات نفذتها عصابات مسلحة وعمليات تخريب طالت منشآتها. وقال مدير برنامج المنظمة في جنوب السودان، كريس نياماندي، في البيان إن «خفض المساعدات الدولية يواصل التأثير بشكل غير متناسب في الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في أحد بلدان العالم الأكثر هشاشة»، مضيفاً: «يمكن تجنب هذا الوضع قبل أن يعاني المزيد من الأطفال». استقلت دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011، لكن سرعان ما شهدت حرباً أهلية، وما زالت غارقة في الفقر الشديد والفساد وانعدام الأمن.
تأثير إيبولا على حفلات الزفاف في الكونغو
مع تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو، أصبحت حفلات الزفاف خالية من القبلات والعناق الطويل، كما تخلو من ساحات الرقص المزدحمة بالمهنئين. وفي الوقت الذي تكافح فيه الكونغو تفشي هذا المرض الذي أودى بحياة نحو 100 شخص من بين أكثر من 500 حالة مؤكدة، سارعت السلطات المحلية إلى إبطاء انتشار المرض عبر إجراءات صارمة، من بينها الحد من التجمعات العامة وفرض التباعد الاجتماعي، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وبالنسبة لجان كلود إيرابل وعروسه سولانج هاهاتي، فإن الاحتفال بزفافهما يوم السبت في ظل هذه الظروف يعني غياب بعض أفراد العائلة والأصدقاء في أحد أسعد أيام حياتهما. وقالت هاهاتي للوكالة: «كنا قد خططنا لدعوة 300 ضيف، لكن لم يُسمح إلا لـ50 شخصاً بالدخول. كان الأمر صعباً للغاية لأننا أردنا الاحتفال مع أصدقائنا». ويتركز أحدث تفشٍ لإيبولا، الناجم عن فيروس بونديبوغيو النادر، في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو. وقد سُجلت حتى الآن 515 إصابة مؤكدة، بينها 91 وفاة، وفقاً للسلطات الصحية الكونغولية.
ويُعتقد أن العدد الفعلي للحالات أعلى من ذلك، لأن التفشي لم يُؤكد إلا بعد أسابيع من ظهوره، كما أن الاستجابة له تواجه صعوبات أيضاً بسبب عدم وجود لقاح أو علاج معتمد لهذا الفيروس. وللمساعدة في الحد من انتشار المرض، حث المسؤولون المحليون السكان على تقليل الاحتكاك الجسدي، وغسل أيديهم بانتظام، والإبلاغ سريعاً عن الحالات المشتبه بها. وفي الكنيسة الكاثوليكية في بونيا، عاصمة إيتوري، حيث احتفل إيرابل وهاهاتي بقصة حبهما، ضم القداس عدداً من الأزواج الذين حضروا لإقامة مراسم زفافهم.
وتُعيد هذه الاحتياطات، رغم عدم الالتزام بها دائماً، تشكيل الحياة الاجتماعية في بلد تُعد فيه حفلات الزفاف عادة مناسبات حافلة تمتد طوال اليوم، وتجمع مئات الأقارب والأصدقاء والمهنئين. ومع ترديد الجوقة للتراتيل، وسير العرائس بفساتينهن البيضاء في الممر المؤدي إلى المذبح، حافظ العدد المحدود من الأقارب والأصدقاء الموجودين داخل الكنيسة على التباعد الاجتماعي، وهتفوا والتقطوا الصور. أما في الخارج، فقد كانت حشود من الناس تغني بحماس.
وقال إيرابل: «نحن نلتزم بالإجراءات الوقائية ونحترم التباعد الاجتماعي. ويجب أن أقول إنه لا توجد أي مشكلة أو عقبة، لأننا نبذل قصارى جهدنا لاحترام جميع التدابير التي فرضتها الدولة». وابتسمت عروسه بينما كان يضع خاتم الزواج في إصبعها. وفي الخارج، بعد قداس الزفاف، عرضت الخاتم بفخر فيما كان زوجها يرافقها إلى السيارة. كما نقل الزوجان جزءاً من حفل الاستقبال إلى الهواء الطلق، حيث يمكن للضيوف التباعد بسهولة أكبر.
ويقول قادة الكنيسة إن التكيف مع هذه الظروف أصبح أمراً ضرورياً. وقال القس إيميه لوكانابيغو، الذي ترأس قداس زفافهما، إن بعض العائلات أجلت بالفعل حفلات زفافها المقررة بسبب الإجراءات الصحية الجديدة. وأضاف أن الكنيسة لا تقيم حالياً فعاليات دينية أخرى تنطوي على مخاطر أكبر للتعرض للعدوى، مثل التعميد. وقال لوكانابيغو: «هذه، إلى حد ما، هي الطريقة التي نتعامل بها مع وباء إيبولا على مستوانا. الوضع حرج».
منظمة الصحة تدعو أوغندا لإعادة النظر في إغلاق الحدود
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الاثنين، خلال زيارة إلى أوغندا، إن على الدولة الواقعة في شرق أفريقيا إعادة النظر في قرار إغلاق الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب تفشي فيروس «إيبولا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وأدلى غيبريسوس بهذه التصريحات خلال زيارة إلى وحدة عزل مرضى إيبولا في مستشفى بالعاصمة الأوغندية كمبالا. وفي تصريحات أخرى، أشاد تيدروس باستجابة أوغندا لمكافحة إيبولا، واصفاً إياها بأنها سريعة وفعالة، ولكن عندما سأله مراسل الوكالة عن قرار أوغندا في أواخر الشهر الماضي إغلاق حدودها مع الكونغو مؤقتاً في محاولة للحد من انتشار الفيروس، قال إن القيود الشاملة على السفر لا تجدي نفعاً؛ «لذا آمل أن تعيد السلطات الأوغندية النظر في قرارها».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. وتقع بؤرة التفشي في إقليم إيتوري بالكونغو حيث تقول أعلى هيئة للصحة العامة في أفريقيا إن هناك 515 حالة مؤكدة من أصل 544 حالة في الكونغو. وأبلغت أوغندا عن 19 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، معظمها لأشخاص دخلوا البلاد قادمين من الكونغو.






