عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

ضربات جوية باكستانية على الحدود الأفغانية تسفر عن خسائر بشرية واسعة

10/06/2026 15:02

ضربات تستهدف مخابئ المتشددين

صرّح عطا الله تارار، وزير الإعلام الباكستاني، يوم الأربعاء بأن القوات المسلحة نفذت هجمات على مواقع للمتشددين znajduja على الحدود مع أفغانستان، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 26 عنصراً مسلحاً.

تأكيدات طالبان وسقوط مدنيين

ذكرت سلطات طالبان في كابول في وقت سابق أن الضربات التي وقعت في ثلاثة أقاليم أسفرت عن مقتل 13 مدنياً، من بينهم 11 طفلاً.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس» أن الجيش الباكستاني انتهك المجال الجوي الأفغاني ليلة أمس وقصف منازل مدنية في ولايات كونار، وخوست، وباكتيكا.

وأضاف مجاهد أن النتيجة كانت مقتل 11 طفلاً، وامرأة، ورجل مسن.

ونقل مسؤول مجهول من ولاية خوست لوكالة الصحافة الفرنسية أن غارة جوية استهدفت منزلاً في منطقة سبيرا أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرة.

وفي ولاية باكتيكا المجاورة، أفاد سكان محليون بأن هجومًا منفصلاً أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين في منطقة بارمال، وأشار أحد السكان إلى أن الضربة استهدفت منزلاً وقتلت أطفالاً.

ردود الفعل والسياق الأوسع

لم يرد الجيش الباكستاني ومكتب رئيس الوزراء على طلب التعليق من الوكالة فوراً، لكن إسلام آباد أكدت مراراً أن ضرباتها في أفغانستان تستهدف المسلحين الذين نفذوا هجمات على أراضيها، وليس المدنيين.

وجاءت هذه الضربات بعد هجوم شنّه مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى حركة طالبان باكستان على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا، ما أسفر عن اشتباك عنيف قتل فيه ستة من أفراد الشرطة الاتحادية وجرح آخرون، وفق وزارة الداخلية الباكستانية.

وأوضحت السلطات المحلية يوم الثلاثاء أن قوات الأمن قتلت ثمانية من المهاجمين وأحبطت محاولة لاجتياح نقطة تفتيش.

وأضاف وزير الداخلية محسن نقوي، بعد حضوره صلاة الجنازة على القتلى في بيشاور، أن تضحياتهم لن تُنسى، وأعرب عن تعازيه لأسرهم، مؤكداً أن باكستان تبقى موحدة في حربها ضد التطرف وأن العمليات ضد الجماعات التي تهدد السلام ستتسع وتشتد.

وتُعد هذه الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، وتأتي بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود التي تلت اندلاع الحرب بين البلدين في أواخر فبراير.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة صدر الشهر الماضي، فقد قُتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً وأصيب 397 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام نتيجة لهذا الصراع.

وتظل العلاقات بين باكستان وأفغانستان متوترة منذ استيلاء حركة طالبان الأفغانية على السلطة للمرة الثانية في عام 2021، وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء المسلحين المسؤولين عن تصاعد الهجمات ضدها، خاصة حركة طالبان باكستان التي تشن حملة عنيفة ضد باكستان لسنوات.

وقد ظلت الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد كبير منذ تصاعد العنف في أكتوبر، ما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.

للنشر و الاعلان