مشروع قانون لفرض عقوبات على أطراف النزاع
وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب على مشروع قانون يحمل عنوان “المشاركة الأميركية في تحقيق السلام بالسودان” الذي يحدد مسارًا لفرض عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع والجيش السوداني المتورطين في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
تفاصيل العقوبات والإجراءات المطلوبة
صوتت اللجنة بإجماع 34 نائباً ومعارضة 4 فقط على المشروع الذي يوصي الإدارة بإدراج “قوات الدعم السريع” على قوائم الإرهاب بعد مراجعة شاملة تجريها وزارتي الخارجية والخزانة لتحديد ما إذا كانت هذه القوة وغيرها من أطراف الحرب في السودان تستوفي معايير الإدراج على قائمة الإرهاب العالمي وفق العقوبات الأميركية (SDGT).
ويطالب المشروع الإدارة بتحديد الأفراد والكيانات المرتبطة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وعرقلة المساعدات الإنسانية وفرض عقوبات عليهم، بالإضافة إلى فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع والجيش السوداني المسؤولين عن هذه الجرائم وعلى أفراد عائلاتهم، وتشمل العقوبات تجميد الأصول وقيود التأشيرات والمعاملات المالية.
كما يطلب تحديد الجهات الأجنبية التي تنتهك حظر السلاح الأممي المفروض على دارفور ودعوة إلى توسيع الحظر ليشمل السودان بأكمله.
ويلزم الإدارة بتقديم استراتيجية شاملة للسودان تتناول وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم عملية سياسية تقود إلى حكم مدني.
ويعزز المشروع دور المبعوث الأميركي الخاص للسودان عبر تمديد ولايته من سنتين إلى خمس سنوات وتخصيص تمويل سنوي لمكتبه يصل إلى 4 ملايين دولار، بهدف ترسيخ الانخراط الأميركي طويل الأمد في الملف السوداني ومتابعة جهود السلام وحماية المدنيين.
ويحدد المشروع مهلة 90 يوماً للإدارة لتحديد المتورطين في جرائم الحرب وعرقلة المساعدات الإنسانية، و60 يوماً إضافية لفرض العقوبات عليهم، و120 يوماً لتقديم استراتيجية أميركية شاملة بشأن السودان.
إزالة بنود مثيرة للجدل
حذفت اللجنة من المشروع بنداً كان يطالب الإدارة باستخدام نفوذها في الأمم المتحدة للضغط من أجل حماية المدنيين وتوسيع حظر السلاح على السودان، كما أزالت بنداً مثيراً للجدل يدعو إلى نزع الشرعية عن تمثيل الحكومة السودانية الحالية في المؤسسات الدولية إلى حين الانتقال إلى حكم مدني.
دعم حزبي وتعليقات المسؤولين
أشار كبير الديمقراطيين في اللجنة غريغوري ميكس إلى أن المشروع يتبنى «مقاربة شاملة من خلال فرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وغيرها من الفظائع في السودان، وكذلك على من ينتهكون حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور، كما يلزم الرئيس بوضع استراتيجية خاصة بالسودان».
وأكد ميكس أن المشروع سيساعد في ضمان حماية أكبر للمدنيين، وتأمين وصول كامل للمساعدات الإنسانية، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في تحقيق الاستقرار في بلادهم، معتبراً أن هذه عناصر أساسية لإعادة السودان إلى مسار السلام.
من ناحيته، أشاد رئيس اللجنة براين ماست بجهود إدارة ترمب وكبير المستشارين للشؤون الأفريقية مسعد بولس في السعي لحل أزمة السودان، مشيراً إلى أن المشروع سيقدم أدوات إضافية للإدارة تساعدها في مساره.
وأضاف: «هذه أزمة إنسانية حقيقية وخطيرة للغاية؛ وهو ما يدفعني للتساؤل: لماذا لا نشهد احتجاجات في الجامعات الأميركية بشأن هذه المأساة الإنسانية الحقيقية كما نشهد في قضايا أخرى؟ إنها أزمة إنسانية بالغة الخطورة، ومن المستغرب بالنسبة لي ألا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام والاحتجاج في الجامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة».
ويُذكر أن المشروع سيحال إلى مجلس النواب للتصويت عليه، ولن يصبح ساري المفعول قبل إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب وإرساله إلى البيت الأبيض للحصول على توقيع الرئيس الأميركي。






