عاجل
٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 11 يونيو 2026
الرياض +14°C

الهند تُصر على حجب جميع تدفقات المياه إلى باكستان بعد إلغاء المعاهدة

10/06/2026 23:03

أكد وزير المياه الهندي أن حكومتها ستضمن عدم نزول أي قطرة ماء إلى باكستان في المستقبل القريب، وذلك بعد أن علقت نيودلهي معاهدة مياه حيوية كانت سارية منذ عقدٍ من الزمان، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

إعلان الهند وتحمّل باكستان للتهديدات

سابقًا، حذّرت باكستان من اعتبار أي تعديل في مسار القنوات المائية العابرة للحدود «عملاً عدوانيًا»، مشددةً على أن اتفاقية نهر السند التي وُقعت عام 1960 ما زالت سارية ولا تسمح لأي طرف بالانسحاب من أحكامها بصورة أحادية.

تصريحات وزير المياه حول المستقبل

في تصريحات صحفية لوسيلة «أنباء آسيا الدولية» الهندية، صرح سي. آر. باتيل، وزير المياه الهندي، أنه “من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة (إلى باكستان) في السنوات المقبلة”. وأضاف باتيل، متحدثًا باللغة الهندية، أن الهند “تعمل جاهدة على ذلك” تماشيًا مع “توجيهات” رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

خلفية الاتفاقية والنزاع القائم

تنص الاتفاقية على تنظيم تدفق المياه من ستة أنهار تنبع من أراضي الهند لتصب في حوض نهر السند الذي يمر عبر باكستان، وهو شريان مائي يعتمد عليه مئات الملايين من السكان. يمر مجرى السند عبر منطقة كشمير المتنازع عليها، التي تشكل نقطة توتر بين البلدين منذ تقسيمهما عام 1947.

كانت الاتفاقية تمثل قناة نادرة للتواصل الدبلوماسي بين الطرفين، إلا أن الهند قررت إيقاف مشاركتها في مايو 2025 عقب هجومٍ عنيف استهدف سياحًا في كشمير تحت الإدارة الهندية. تصاعدت الاشتباكات لتستمر أربعة أيام، حيث استُخدمت طائرات مسيّرة وصواريخ ومدفعية، ما أسفر عن مقتل نحو سبعين شخصًا على الأقل من الجانبين، وظلت مسألة المياه تشكل عقبةً حادةً منذ ذلك الحين.

مشروعات الهند المائية وردود فعل باكستان

في يونيو، اتهمت باكستان الهند بمحاولة “استخدام المياه كسلاح” عقب إعلان نيودلهي عن مشروعين يخصان نهر تشيناب، الذي تخضع سيطرته للهند. وفي مايو، أطلقت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية الهندية مناقصة لإنشاء نفق يهدف إلى تحويل مياه تشيناب إلى حوض نهر بياس.

كما صرّحت وزارة الطاقة الهندية في يناير بأنها ستقوم بـ”إزالة الرواسب” من محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي بعد انتهاء الالتزام المتعلق بمعاهدة مياه نهر السند.

آراء الخبراء وتوقعات التنفيذ

يُشير الخبراء إلى أن السدود الحالية في الهند لا تملك القدرة على حجز المياه أو تعديل مسارها بصورة جذرية، بل تقتصر وظائفها على تنظيم مواعيد الإطلاق. أي انخفاض في تدفق المياه قد ينعكس سلبًا على الزراعة والاقتصاد الباكستاني، إلا أن أي مشروع من هذا النوع سيتطلب سنوات عدة للوصول إلى مرحلة التأثير الفعلي.

وبحسب تصريح قدمه مسؤول في كشمير، فإن بدء الأعمال الميدانية لن يكون ممكنًا قبل منتصف عام 2027، مشيرًا إلى أن إنجاز المشروع قد يستغرق على الأقل خمس سنوات.

للنشر و الاعلان