أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات على المواطن الإيراني علي أنصاري، متهمة إياه بتسهيل عمليات اختلاس الأموال العامة لصالح ما وصفته بـ”نخب النظام” في الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
جاء هذا الإجراء من وزارة الخزانة الأميركية في إطار الرد على هجمات نسبت واشنطن مسؤوليتها إلى طهران، والتي استهدفت هذا الأسبوع سفناً أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
تصعيد متبادل بين البلدين
وشهدت الأيام الأخيرة تبادلاً للضربات بين البلدين عقب تلك الهجمات، مما أثار مخاوف من تجدد الحرب الشاملة، رغم أن الطرفين كانا قد وقعا مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي.
وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على منصة إكس أن مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ انتخابه خلفاً لوالده علي خامنئي بعد مقتله مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، “يختبئ منعزلاً بينما ينهار نظامه”.
وأضاف بيسنت: “ستواصل وزارة الخزانة استخدام كل أداة متاحة لها لعزله هو وغيره من نخب النظام عن النظام المالي العالمي. سنحافظ على هذه الأصول من أجل الشعب الإيراني”.
اتهامات باختلاس منظم
وقالت وزارة الخزانة في منشور على منصة إكس: “اليوم، وبعد استئناف إيران لهجماتها على الشحن الدولي في مضيق هرمز، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة عقوبات على وسيط مالي إيراني قام عملياً بإضفاء طابع مؤسسي على عمليات اختلاس واسعة النطاق داخل النظام الإيراني، محولاً الثروة المموَّلة من المال العام إلى الخارج”.
وأوضحت الوزارة أن أنصاري “استثمر أموال الشعب الإيراني… في ألمانيا ولوكسمبورغ وإسبانيا والمملكة المتحدة وقبرص والإمارات وخارجها”، عبر شركة قابضة مقرها في سانت كيتس ونيفيس في منطقة البحر الكاريبي.
أصول محفوظة للنخب
وأضافت: “رغم تسجيل هذه المصالح المالية باسم أنصاري، يُحفظ العديد منها فعلياً لصالح مجتبى خامنئي وعائلته وغيرها من النخب الإيرانية داخل النظام والحرس الثوري”.
وتؤدي هذه العقوبات إلى تجميد أي أصول قد تكون موجودة في الولايات المتحدة، كما تمنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل مع المستهدف، تحت طائلة تعرضهم بدورهم لعقوبات.






