عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

ارتفاع حاد في أعداد النازحين باليمن: 2398 أسرة تغادر منازلها في تعز ولحج خلال 24 ساعة

11/09/2026 16:43

أعلنت السلطات اليمنية، يوم الجمعة، عن تسجيل نزوح 2398 أسرة جديدة في غضون يوم واحد فقط، نتيجة التصعيد العسكري المستمر. وشملت الأسر النازحة 823 أسرة من محافظة تعز و1575 أسرة من محافظة لحج، وفقاً لما ورد في تقرير أصدرته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، ونقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

تزايد الأعداد وسط استمرار القتال

أفادت الوحدة في تقريرها أن عملية النزوح الجديدة سُجلت بتاريخ 10 سبتمبر الجاري، مما رفع إجمالي الأسر النازحة المرصودة إلى 9746 أسرة، مقارنة بـ 7348 أسرة حتى التاسع من الشهر نفسه. وتوزعت حركة النزوح بواقع 823 أسرة في تعز و1575 أسرة في لحج، حيث تتركز مصادر النزوح الرئيسية في المناطق التي تشهد تطورات ميدانية، خاصة في محافظتي تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي، وأبرزها مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة والوازعية وموزع والمخا وحيس والخوخة ومناطق أخرى.

وأوضحت الوحدة أن فرقها الميدانية تواصل أعمال الرصد والحصر للأسر النازحة، والتحقق من بياناتها ومواقع وصولها، وتقييم احتياجاتها، والتنسيق مع الجهات المعنية للاستجابة الإنسانية. كما تم فتح عدد من المدارس في مديرية المضاربة بمحافظة لحج لاستقبال وإيواء الأسر النازحة، إلى جانب قيام المجتمع المحلي باستقبال عدد من الأسر وإيوائها في المنازل.

تنسيق أممي للاستجابة

في سياق متصل، عقدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، يوم الجمعة، لقاء تنسيقياً مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بهدف بحث تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات المتزايدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تواصل الجهود مع المنظمات الدولية والإنسانية لحشد الموارد وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.

احتياجات عاجلة وتحرك دولي

تتمثل أبرز الاحتياجات الإنسانية الملحة للأسر النازحة في المأوى والغذاء والمساعدات المنقذة للحياة، بالإضافة إلى سلال الكرامة ومواد النظافة ومياه الشرب وخدمات المياه والإصحاح البيئي. ومع استمرار تدفق الأسر إلى مناطق الاستقبال، دعت الوحدة التنفيذية المنظمات الإنسانية والمانحين إلى الإسراع في حشد الموارد وتوسيع نطاق الاستجابة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وضمان توفير المأوى والغذاء والمياه والمساعدات الأساسية.

من جانبها، كشفت المنظمة الدولية للهجرة في بيان صدر الجمعة عن نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد القتال الأسبوع الماضي، محذرة من أن هذا العدد في ارتفاع مستمر، دون تحديد أماكن النزوح. ودعا البيان جميع أطراف النزاع إلى ضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في تصريحات أوردها البيان، إن الأسر اضطرت إلى الفرار للمرة الثانية أو الثالثة خلال هذا النزاع، ولم يعد بحوزتها أي شيء تقريباً. وحذرت من أن اتساع رقعة القتال يجعل إيصال المساعدات المنقذة للحياة أكثر صعوبة، مؤكدة الحاجة العاجلة إلى وصول آمن ودون عوائق. وشددت على ضرورة أن تحمي جميع الأطراف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وأن تضمن توفير المواد والمركبات والمنشآت اللازمة لإيصال المساعدات.

تغيرات ميدانية متسارعة

شهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ مطلع يوليو الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ووفقاً لإعلان الحوثيين، فقد باتوا يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.