تراجع أسعار النفط وسط توترات أميركية-إيرانية
انخفضت أسعار النفط يوم الخميس بعد مكاسب سابقة، حيث قيّم المتداولون تأثير تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واضطرابات الإمدادات المحتملة.
أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز عقب شن الولايات المتحدة ضربات إضافية على إيران، وتوعد الرئيس دونالد ترمب بشن مزيد من الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام. ومع ذلك، أفادت مصادر إيرانية أن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مبدئي بين البلدين قد تكثفت رغم الضربات، حيث يناقشان آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ويحدّ ضعف الطلب الصيني على الوقود من ارتفاع الأسعار المدفوع بالتوتر الإيراني، إذ أدى انخفاض استهلاك البنزين والديزل وتراجع واردات النفط الخام إلى تخفيف الضغط على الأسعار العالمية.
إغلاق الممرات المائية وتأثيره على الإمدادات
أعلنت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية إغلاق مضيق ملقا، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، مؤكدة أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.
وقالت سوجين كيم، المحللة في بنك ام يو اف جي: “يُضيف هذا التصعيد الأخير مزيدًا من الغموض إلى مفاوضات وقف إطلاق النار الهشة أصلًا، ويُهدد باستمرار اضطرابات الإمدادات التي قيّدت صادرات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال العالمية منذ بدء النزاع”.
وأوضحت القيادة العسكرية الأمريكية أن السفن التجارية لا تزال تعبر مضيق هرمز ذهابًا وإيابًا، ونفت تعرض أي سفن حربية أمريكية للهجوم في المضيق، وذلك بعد أن أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية باستهداف سفن أمريكية بالقرب من الممر المائي بصواريخ وطائرات مسيرة.
مؤشرات على تخفيف ضغط الإمداد
أظهرت بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة كيبلر أن ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال غادرت مضيق هرمز دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، متجهة إلى آسيا، بينما لم يتضح التوقيت الدقيق لتلك الحركات.
وفي الوقت نفسه، أبلغت الهند عن حادثة تتعلق بسفينة قبالة ميناء شناص في عُمان في وقت سابق من يوم الخميس، وهي الثالثة من نوعها هذا الأسبوع؛ وأكدت شركات تكرير هندية أنها secured كميات كافية من النفط الخام لتلبية احتياجاتها حتى شهر أغسطس على الأقل.
ومن جهة أخرى، تمكنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وبعض الموردين الآخرين من تصدير كميات من النفط الخام وعرض بعضها على مشترين في آسيا.
مخزونات وإنتاج أوبك
انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 4 ملايين برميل.
ويؤكد هذا التراجع أن إنتاج أوبك في مايو بلغ أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين، حيث حدّ الحصار البحري الأمريكي من صادرات إيران، وأدى إغلاق طهران الفعلي للممر المائي الاستراتيجي إلى خفض الشحنات من منتجي الخليج الآخرين.






