رؤية 2030 ودفع المحتوى الإعلامي متعدد اللغات
من بين مزايا رؤية 2030 التي يصعب حصرها، تحفيزها القوي لزيادة الإنتاج الإعلامي المحلي الموجه للغات غير العربية. يظهر ذلك بوضوح في نشاط بعض الإذاعات والبودكاستات وقنوات التلفزيون، ومن بينها القنوات الدولية السعودية التي تبث عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون محتوى تثقيفياً وخدمياً وترفيهياً بنحو 15 لغة للمقيمين والمستمعين في كل مكان.
الجودة والتحديات رغم التميز
على الرغم من جودة ذلك المحتوى وتميزه في بعض الجوانب كالجانب الديني، فإن الانفتاح في السياحة والاستثمار والنشاط الواسع الذي تشهده المملكة اليوم يجعل زيادة عدد المنصات الرقمية والصحافة الإلكترونية المتخصصة وصناعة المحتوى التفاعلي بمختلف اللغات وخصوصاً الإنجليزية والفرنسية شرطاً أساسياً يدعم هذا الحراك ويخدم ملايين السياح المستهدف استقطابهم، وفي الوقت نفسه ينقل حقيقة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الكبيرة التي تعيشها المملكة؛ ليظهر بذلك زيف العديد من الادعاءات التي ترد أحيانًا في الصحافة العالمية.
تجربة شخصية مع صحيفة سعودي بزنس نيوز
ومن خلال خبرتي الشخصية بينما كنت أعمل في فريق تحرير صحيفة (سعودي بزنس نيوز) – وهي صحيفة إلكترونية تهتم بالشؤون الاقتصادية وتنشر بالإنجليزية وقد توقفت منذ سنوات بسبب انشغال الفريق بمهام متعددة – لاحظت من خلال مراقبة زيارات الموقع وتقييم تفاعل القراء مع المحتوى المنشور أن هناك طلبًا قويًا على هذا النوع من الصحف؛ إذ لم يقتصر متابعو الأخبار على الداخل والخارج فقط، بل كانت تصلنا استفسارات وتعليقات، وكنا نلاحظ استجابة فورية على شبكات التواصل.
رأي متواضع ودعم متزايد
وبحسب رأيي المتواضع فإن توسيع المحتوى المحلي أصبح ضرورة ملحة، خاصة أن الظروف الحالية تسهّل ذلك وتدعمه بقوة؛ فالناشر يتمتع اليوم بمزايا لم تكن متاحة من قبل، مثل انخفاض تكلفة الترجمة بفضل تطور التقنيات والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى وجود مبادرات هامة تشجع هذا الاتجاه، كجعل اللغة الإنجليزية لغة أساسية ابتداءً من الصف الأول وإدخال الصينية كمادة ثالثة في بعض المدارس، علاوة على اهتمام المنظمين بالفعاليات الموسمية مثل موسم الرياض وسباقات الفورمولا ومهرجانات السينما والراليات، حيث يحرصون على نشر تفاصيل فعالياتهم بعدة لغات للوصول إلى جماهيرهم في جميع أنحاء العالم.






