عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +16°C

الأمم المتحدة تحذر من هجمات المسيرات على الأُبيّض وتعرض مئات الآلاف للخطر

12/07/2026 18:30

تحذير الأمم المتحدة من هجمات المسيرات

حذرت الأمم المتحدة، يوم الأحد، من أن استمرار الهجمات على مدينة الأُبيّض، عاصمة إقليم شمال كردفان جنوبي السودان، يعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر المباشر.

وبحسب التقارير، تشهد المدينة منذ نحو شهر هجمات بطائرات مسيرة تنسب إلى “قوات الدعم السريع” تستهدف محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومدنيين آخرين، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

التأثير الإنساني والأضرار

وأوضح تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، الذي اطلعت عليه الأناضول، أن العنف في تصاعد بشمال كردفان، مما يتسبب بخسائر فادحة بين المدنيين وأضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية الحيوية.

وأضاف التقرير أن هجمات الطائرات المسيّرة تكثفت منذ مطلع يونيو الماضي في الأُبيّض ومحيطها، ما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني.

وأشار المكتب الأممي إلى أن الهجمات المستمرة باتت تعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر، ومن بينهم أكثر من مائة ألف نازح داخلي يعيشون داخل المدينة ومناطقها المحيطة.

ولفت إلى أن تصاعد العنف زاد أعداد الضحايا المدنيين، بما في ذلك العاملين في المجال الإنساني، وتسبب في أضرار واسعة بالمنازل والمدارس والمرافق الصحية ومحطات الوقود ومواقع النزوح وشبكات الكهرباء.

وبين أن الشركاء الإنسانيين أفادوا بنقص حاد في الوقود ومياه الشرب الآمنة والسلع الأساسية، مما يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

التطورات الدولية والاستجابة

وأعلن المكتب الأممي أن الاحتياجات الإنسانية في شمال كردفان في ارتفاع مستمر، إذ يُقدَّر أن نحو ثمانمائة ألف شخص في محلية شيكان، بما فيها مدينة الأُبيّض، يحتاجون إلى المساعدة، بينما يظل الوضع الإنساني في تدهور.

ويذكر أن عدد السكان الأصليين للأُبيّض يبلغ حوالي نصف مليون نسمة، لكن هذا العدد تضاعف بعد أن أصبحت المدينة مركزاً للنازحين، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد سكانها الحالي يقارب ثلاثة ملايين شخص.

وفي يوم الاثنين، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات في الأُبيّض، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

كما صرحت الأمم المتحدة في 12 مايو/أيار الماضي بأنها حذرت من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان، وقالت إن تلك الضربات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، الناجمة عن خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، والتي أسفرت عن وفاة عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.