عاجل
٢٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 12 أغسطس 2026
الرياض +15°C

استهداف محطة كهرباء في الزاوية الليبية بطائرة مسيّرة يُحدث حريقاً وانقطاعاً للتيار

12/08/2026 06:55

أفاد شهود عيان في مدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا، فجر الأربعاء، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطة كهرباء، مما تسبب في نشوب حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة اعتداءات تستهدف منشآت حيوية في المدينة منذ السبت الماضي.

تفاصيل الهجوم وشهادات العيان

أكد شهود العيان لوكالة الأناضول أنهم سمعوا دوي انفجار قوي ثم شاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد، ليتضح لاحقاً أن محطة الكهرباء الواقعة خلف مبنى المجلس البلدي للمدينة اشتعلت فيها النيران. وأوضحوا أن الحريق والانفجار الذي سبقه ناتجان عن استهداف المحطة مباشرة بطائرة مسيّرة مُعدّة للتفجير.

وأشار الشهود إلى أن أحياء كثيرة في المدينة غرقت في الظلام بعد انقطاع الكهرباء. وأضافوا أن سماء الزاوية امتلأت بعد الهجوم برصاص أسلحة ثقيلة مضادة للطيران من نوع “الـ14 ونص”، أطلقتها جهات أمنية في محاولة لإسقاط أي طائرة مسيّرة أخرى قد تحاول استهداف منشآت حيوية، على غرار ما حدث لمنشآت مجمع الزاوية النفطي.

هجمات متتالية على منشآت حيوية

أفاد الشهود أيضاً أن محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة الحرشة بالزاوية تعرضت الثلاثاء صباحاً لهجوم آخر بطائرة مسيّرة، أدى إلى إصابة وتعطيل نظام الإطفاء. كما سقطت طائرة مسيّرة أخرى قرب خزان الوقود الرئيسي المغذي للمحطة نفسها.

ومنذ السبت الماضي، تتعرض المنشآت الحيوية في الزاوية لهجمات مجهولة المصدر باستخدام طائرات مسيّرة متفجرة، وكان معظم هذه الهجمات موجهاً نحو مجمع الزاوية النفطي، حيث اندلعت حرائق كبيرة. وحتى الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات.

تحذيرات مؤسسة النفط وتصريحات رسمية

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مساء الثلاثاء، أن المجمع النفطي تعرض لخامس استهداف بطائرة مسيّرة متفجرة أصابت خزان وقود. وبسبب هذه الهجمات، هددت المؤسسة في بيان ليلة الاثنين/ الثلاثاء بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل كلياً في مجمع الزاوية النفطي إذا استمرت الاعتداءات. ويُقصد بـ”القوة القاهرة” إجراء يعفي طرفي التعاقد من أي التزامات قانونية أو مالية ناجمة عن عدم الوفاء بالتعاقدات النفطية الدولية بسبب ظروف طارئة خارجة عن الإرادة.

مساء الثلاثاء، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أنه “سيتم الوصول إلى المسؤولين عن الاعتداءات المتكررة على المنشآت النفطية بالطائرات المسيّرة”. وأضاف في بيان أن “الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لتحديد مصدر تلك الطائرات وكشف من خطط وأمر ونفذ وشارك في الاستهداف”.

الانقسام السياسي وتطلعات الانتخابات

تتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تعيق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في هذا البلد الغني بالنفط والغاز، ويأمل الليبيون أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).