إعلان حالة الطوارئ في الضالع
أعلنت السلطات اليمنية، يوم السبت، حالة الطوارئ في المربع الثاني بمدينة الضالع جنوب غربي البلاد، وذلك عقب مقتل جنديين وإصابة ثالث في هجوم استهدف جنوداً كانوا قادمين من مدينة المخا الساحلية بمحافظة تعز.
تفاصيل الحادثة والردود الشعبية
وفقاً لبيان السلطة المحلية بمحافظة الضالع الذي نُشر على حسابها الرسمي في منصة “فيسبوك”، ترأس محافظ الضالع أحمد القبة اجتماعاً أمنياً طارئاً ناقش “التداعيات الخطيرة لجرائم التقطع”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل جنديَين وإصابة جندي ثالث ونهب أسلحتهما.
وأضاف البيان أن الحادثة أثارت استنكاراً واسعاً ودفعت أبناء مديرية الأزارق إلى المطالبة بملاحقة المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً أن المتورطين سيُتعامل معهم وفق القانون لردع أي محاولات لزعزعة أمن واستقرار المحافظة.
التطورات الميدانية في تعز والضالع
خلال الاجتماع، أعلن المحافظ حالة الطوارئ ووجه شرطة المحافظة بتنفيذ حملة أمنية وعسكرية لملاحقة وضبط المشتبه بهم، ومداهمة أوكارهم، والتعامل بحزم مع أي جهة أو شخص يثبت إيواؤه أو تستره على منفذي عمليات التقطع.
كما أشار الاجتماع إلى ما وصفه بارتباط “حوادث التقطع بمخططات حوثية تستهدف الجبهة الداخلية”، ومحاولة النيل من الضالع التي ظلت جبهة بارزة في مواجهة الحوثيين منذ سنوات، دون تعليق فوري من الحوثيين.
ودعت السلطة المحلية أبناء المحافظة إلى مساندة الأجهزة الأمنية ورفع الغطاء الاجتماعي عن المتورطين، مؤكدة أن “دماء الضحايا لن تذهب هدراً” وأن الإجراءات ستستمر لملاحقة المسؤولين عن الحادثة.
والجمعة، أعلن الحوثيون التقدم غربي محافظة تعز والسيطرة على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ليعلن عقبها الجيش اليمني بدء قواته الجوية قصف مناطق تقع ضمن “صندوق القتل” الذي سبق الإعلان عنه، ويشمل مدينة المخا ومحيطها، داعيا المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق حتى إشعار آخر.
كما أعلن الجيش اليمني، فجر السبت، أنه تمكن من القضاء على “تجمعات كبيرة” لعناصر من جماعة الحوثي وتدمير عربات عسكرية وأسلحة بغارات جوية على مدينة المخا ومحيطها.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






