أعلن نادي أوساسونا الإسباني، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إنهاء تعاقده مع مدربه لويس ميغيل راميس بعد ثماني مباريات فقط من توليه المسؤولية، وعين بدلاً منه مدربه السابق جاغوبا أراسيتي بموجب عقد يمتد حتى 30 يونيو/حزيران 2029.
إقالة راميس بعد بداية متعثرة
وأوضح النادي في بيان رسمي أن قرار فصل راميس اتخذ صباح الاثنين خلال اجتماع لمجلس الإدارة، بعد اعتماد توصية الإدارة الرياضية، مشيراً إلى أن جميع أعضاء الجهاز الفني المساعد سيغادرون النادي أيضاً.
وجاء هذا التغيير الفني عقب الخسارة القاسية التي مني بها الفريق أمام مضيفه ريال بيتيس بنتيجة 2-5، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني، لتكون تلك النتيجة بمثابة الضربة الأخيرة لراميس، الذي عجز عن وقف تدهور النتائج في الأسابيع الأخيرة.
وحقق أوساسونا فوزين فقط في أول ثماني مباريات بالدوري، مقابل تعادلين وأربع هزائم، ليجمع 8 نقاط ويحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب، بعدما استقبلت شباكه 17 هدفاً خلال تلك الفترة.
وكان الفريق قد بدأ الموسم بصورة واعدة بحصد 7 نقاط من أول ثلاث مباريات، قبل أن تتراجع نتائجه بشكل واضح، إذ اكتفى بتعادل واحد مقابل أربع هزائم في مبارياته الخمس الأخيرة، ما دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار التغيير بحثاً عن تصحيح المسار والابتعاد عن مناطق الخطر.
عودة أراسيتي لإنقاذ الموسم
وفي بيان منفصل، أعلن أوساسونا التوصل إلى اتفاق مع أراسيتي لتولي القيادة الفنية للفريق الأول حتى نهاية يونيو/حزيران 2029، على أن تشمل مدة العقد ما تبقى من الموسم الحالي وموسمين إضافيين.
ويعود أراسيتي، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى ملعب “إل سادار” بعد تجربة سابقة ناجحة مع أوساسونا امتدت من عام 2018 إلى 2024، قاد خلالها الفريق إلى العودة لدوري الدرجة الأولى الإسباني، ثم حافظ على موقعه بين الكبار لعدة مواسم متتالية.
وترك المدرب بصمة بارزة في تاريخ النادي، بعدما قاده إلى نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2023، للمرة الثانية في تاريخه، كما ساهم في تأهله إلى دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم ذاته، ليحظى بمكانة مميزة لدى جماهير الفريق.
ويعد أراسيتي ثاني أكثر المدربين قيادة للمباريات في تاريخ أوساسونا، بعدما أشرف على الفريق في 256 مباراة خلال فترته الأولى، ويعود هذه المرة بهدف إعادة الاستقرار الفني وتحسين النتائج، مستعيناً بمعرفته السابقة بالنادي وأجوائه وإمكانات لاعبيه.
مسيرة المدرب السابق وتحديات الاستقرار
وكان أراسيتي قد غادر أوساسونا عام 2024، قبل أن يتولى تدريب ريال مايوركا، في تجربة لم تحقق النتائج المأمولة، وانتهت برحيله عن الفريق بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية.
وعقب رحيله عن أوساسونا، تعاقب على تدريب الفريق كل من فيسنتي مورينو وأليسيو ليسي وراميس، دون أن ينجح أي منهم في الاستمرار طويلاً، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الإدارة في الحفاظ على الاستقرار الفني الذي تحقق خلال فترة أراسيتي الأولى.
ومن المقرر تقديم المدرب الجديد رسمياً إلى وسائل الإعلام الثلاثاء، على أن يقود أول حصة تدريبية له في ولايته الثانية الأربعاء، وسط آمال بأن يسهم عودته في انتشال الفريق من تراجع النتائج وإعادة بناء الثقة قبل استكمال منافسات الموسم.






