عاجل
٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 13 يونيو 2026
الرياض +16°C

مسؤول أمريكي يوضح توقيع اتفاقية وقف الحرب مع إيران إلكترونياً لأسباب لوجستية

13/06/2026 21:01

أفاد مسؤولون أمريكيون ووسطاء بأن مذكرة التفاهم المتوقعة بين واشنطن وطهران ستُعقَد عبر توقيع إلكتروني، ومن المقرر أن يتم ذلك غداً الأحد، وذلك لتسهيل الإجراءات اللوجستية وفق ما أعلن موقع “أكسيوس”.

الظروف اللوجستية وراء التوقيع الإلكتروني

أوضح المصدر أن أحد الدوافع الرئيسة لاستخدام طريقة التوقيع عن بُعد هو ضرورة بقاء نائب الرئيس جيه دي فانس، المشرف على فريق المفاوضات الأمريكية، داخل الولايات المتحدة، في ظل مشاركة الرئيس دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع التي ستعقد بفرنسا.

إعلان ترامب عن توقيع الاتفاق وفتح مضيق هرمز

صرّح الرئيس دونالد ترامب يوم السبت أن الاتفاق المتعلق بوقف الأعمال القتالية مع إيران سيُوقع غداً، مشيراً إلى أن ذلك سيتبعه فوراً فتح مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي للتجارة الدولية والذي يُعد محوراً أساسياً في مسار المفاوضات.

في تغريدة على منصة “تروث سوشال”، أكد ترامب أن توقيع الاتفاق مقرر غداً، مضيفاً أن الفتح سيُتاح للجميع مباشرةً بعد التوقيع. وتابع قائلاً: “عندما يهدأ الوضع، سنستخرج الغبار النووي المدفون عميقاً تحت جبال الغرانيت بفضل قاذفات بي‑2 المتميزة وطياريها المدربين، وسنخفّفه ثم ندمره، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة”.

اختلاف التصريحات حول موعد التوقيع ومحتوى الاتفاق

في الوقت ذاته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزارة الخارجية أن توقيع الاتفاق لن يتم الأحد، مؤكدين أن موعد التوقيع سيُحدد لاحقاً. كما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي لوكالة “إرنا” أن الانتظار لازال ضرورياً لتحديد التاريخ النهائي، مشيراً إلى احتمال وقوعه في “الأيام المقبلة”.

تعارضت هذه الأقوال مع ما جاء في تصريحات رئيس وزراء باكستان، شبهاز شريف، الذي ذكر أن البلدين يقتربان من إبرام اتفاق من المتوقع الانتهاء منه خلال الـ24 ساعة القادمة. وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بوجود مراسم توقيع إلكتروني مقررة للأحد.

تفاصيل محتوى المذكرة المتوقعة

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاؤله بخصوص الوصول إلى اتفاق، وذكر أن مسودة المذكرة تنص على إنهاء الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية وتحديد آليات لإدارة مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ اندلاع الحرب.

وكانت طهران قد أكدت في وقت سابق أن حركة الملاحة في المضيق يجب أن تستمر بعد انتهاء القتال، تحت إشراف طهران وبالتنسيق مع سلطنة عمان المجاورة. إلا أن ترامب رفض هذا الاقتراح صراحة.

نقلت وكالة الأنباء “مهر” عن مصدر مقرب من فريق المفاوضات أن المذكرة تتضمن وقفاً فورياً ودائمًا للأعمال القتالية، بما فيها ما يحدث في لبنان، تليها فترة 60 يوماً من المفاوضات لتسوية القضايا النووية وإلغاء العقوبات الأمريكية بالكامل. وذكرت أن الاتفاق سيسمح بتحرير 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال هذه الفترة.

من جانب آخر، صرح مسؤول أمريكي أن الإيرانيين وافقوا على تدمير وإزالة المواد النووية، وتفكيك البرنامج النووي، مع الإبقاء على أموالهم المجمدة حتى تلتزم الشروط، إضافة إلى فتح مضيق هرمز ومنع تمويل الجماعات الإرهابية.

أكد عراقجي أن طهران ترى أن الخيار الوحيد للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو تخفيفه داخل البلاد، مشيراً إلى أن تخفيض النسبة إلى أقل من 5% سيقلل بشكل كبير خطر استخدامه في أسلحة نووية، مشددًا على أن طهران لا تسعى لامتلاك سلاح ذري، وهو ما تتهمها إياها واشنطن وإسرائيل.

ردود الفعل الإعلامية والشعبية داخل إيران

رحّبت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية بإمكانية كسر الجمود الجيوسياسي والاقتصادي عبر توقيع الاتفاق. وفي المقابل، اعتبرت صحيفة “كيهان” المحافظة أن إيران يجب أن تحافظ على سيطرتها على مضيق هرمز، معتبرةً الممر نقطة ضعف رئيسية للعدو.

عبر مواطن إيراني من باريس، علي (49 عاماً)، عن مخاوفه من أن لا يهتم أحد بالشعب الإيراني، محذراً من احتمال تضييق السلطات على المواطنين بصورة أكبر إذا تم التوصل إلى اتفاق.

من جهة أخرى، عبّر سعيد صادقي (49 عاماً) في طهران عن تشككه في إمكانية إبرام الاتفاق قريباً، مشيراً إلى صعوبة توقيع اتفاق مع شعب يرى نفسه ضحية للعدوان.

تطورات عسكرية وإعلامية متعلقة بالحرب

أعلن التلفزيون الإيراني أن المرشد الأعلى علي خامنئي سيُدفن في سادس من تموز/يوليو المقبل في مسقط رأسه مشهداً في مشهد، بعد أن قاد الجمهورية الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود.

منذ اندلاع القتال في 28 فبراير، توسعت الصراعات لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، حيث ردت إيران على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بقصف إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل، استمرت الضربات المتبادلة.

أسفرت الاشتباكات عن وقوع آلاف القتلى، لا سيما في إيران ولبنان، وتسبب ذلك في اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.

في خضم المفاوضات المكثفة، سجلت مواجهات بين القوات الأمريكية والإيرانية. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر بيان على منصة “إكس” أن إيران أطلقت طائرات مسيرة هجومية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، وأن الولايات المتحدة أسقطتها.

للنشر و الاعلان