عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

دمشق تحتضن أول منتدى اقتصادي سوري أمريكي لبحث الاستثمار في النفط والإعمار

13/07/2026 09:49

انطلقت في العاصمة السورية دمشق، الاثنين، فعاليات أول منتدى أعمال سوري أمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية من البلدين، وذلك لبحث فرص الاستثمار المتاحة في قطاعي النفط والغاز إضافة إلى إعادة الإعمار.

المنتدى ينظم في ظل تحولات سياسية

تنظم وزارة الاقتصاد والصناعة السورية هذا المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي، وذلك بعد أن شرعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتخاذ إجراءات تهدف إلى إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. وفي الثامن من يوليو/ تموز الجاري، أبلغ ترامب الكونغرس بعزم إدارته إلغاء هذا التصنيف، لتبدأ بذلك مهلة مراجعة مدتها 45 يوماً قبل أن يدخل القرار حيز التنفيذ.

قطاع الطاقة محور رئيسي للمباحثات

وفي تصريحات له، وصف رئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي عصام غريواتي المنتدى بأنه “إعلان عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين”. وأشار غريواتي إلى أن المنتدى يتيح للأمريكيين والسوريين الاجتماع في دمشق لمناقشة قضايا الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، معتبراً أن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار: “نفتح اليوم فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأمريكا، يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك”. وأضاف أن القرارات الأمريكية الأخيرة لا تمثل مجرد تغيير في السياسات فحسب، بل إنها تزيل حواجز أعاقت التجارة والاستثمار والمشاركة المالية لسنوات، وتمهد السبيل لإقامة علاقة اقتصادية جديدة بين البلدين.

وفي قطاع الطاقة، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن بلاده تتجه نحو توسيع التعاون مع الشركات العالمية وجذب الاستثمارات إلى قطاعي النفط والغاز. وأكد قبلاوي أن الشركة وقعت مذكرات تفاهم مع شركات عالمية، تحول معظمها إلى عقود استثمارية، مشيراً إلى وجود خطط لتوسيع الاستثمارات، ولا سيما قبالة السواحل السورية.

اندماج سوريا في النظام المالي الدولي

ومن الجانب الأمريكي، قال تيموثي ليندركينغ، المستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية والمدير الحالي في شركة “سكوير باتون بوغز”، إن سوريا باتت تمتلك فرصاً واعدة. وأكد أن وجود الشركات الأمريكية يهدف إلى “دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص”.

وفي كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، شدد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي على أن سوريا “انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح”. وكشف ماكغي عن تحركات مشتركة لدمج البلاد في المنظومة المالية الدولية، قائلاً: “نعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعمان حركة الاستثمار”.

وبيّن أن الشركات الأمريكية بدأت بالفعل “استكشاف فرص الاستثمار في سوريا، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة”. وأوضح أن تلك الخطوات جاءت تزامناً مع ظهور أولى مؤشرات التعافي الاقتصادي، المتمثلة في “نمو النشاط السياحي وعودة أعداد متزايدة من اللاجئين”.

تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب لا يزال قائماً

ورغم رفع معظم العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، لا تزال البلاد مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يعتبره خبراء ومسؤولون أمريكيون وسوريون أحد أبرز التحديات المتبقية أمام تعافي الاقتصاد السوري. وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد (1971-2000)، بدعوى تقديمها دعماً متكرراً لجماعات تصنفها واشنطن “إرهابية”.