نسبة النزوح والأرقام
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026، أن أكثر من 82 ألف و164 شخصاً نزحوا من محافظات الساحل الغربي لليمن منذ بداية شهر سبتمبر الجاري، وذلك نتيجة لاستمرار القتال العنيف في المنطقة.
وأوضحت المنظمة أن أكبر عدد من النازحين سجل في محافظة تعز حيث بلغت الأسر النازحة 8 آلاف و300 أسرة ما يعادل نحو 50 ألف شخص، وجاءت من مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية. وفي محافظة لحج بلغ عدد الأسر النازحة 2819 أسرة أي قرابة 17 ألف شخص، بينما سجلت الحديدة 1374 أسرة تضم أكثر من 8 آلاف و100 شخص. كما أظهرت البيانات نزوح 191 أسرة من عدن تضم أكثر من 1100 فرد.
الوصول إلى جيبوتي والاستجابة
وبحسب البيان، وصل أكثر من ألفي شخص من النازحين إلى الشواطئ الشمالية لجيبوتي في الوقت الراهن، حيث استقرّوا في مواقع متفرقة على طول الساحل القريب من منطقة أوبوك.
وأوضحت المنظمة أن الجهات الرسمية في جيبوتي تتولى قيادة الجهود الإغاثية عبر تعبئة القوات البحرية والجيش والشرطة والقطاع الصحي، مع دعم من المنظمة وشركائها الأمميين.
وقد تم نقل الواصلين، وبينهم كثير من النساء والأطفال الصغار، إلى موقع ماركازي في أوبوك حيث يحصلون على مياه الشرب والبسكويت عالي الطاقة والوجبات الساخنة.
وأعلن سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة أن نحو 1400 يمني وصلوا إلى بلاده خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة لتصاعد القتال في مناطق الساحل الغربي لليمن.
وحذرت المنظمة من أن أعداد النازحين قد تستمر في الارتفاع مع تصاعد القتال، متوقعة زيادة مستمرة خلال الأيام القادمة.
التطورات الميدانية والسياق
ويأتي هذا النزوح مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026 بعد فترة من الهدوء النسبي، وقد شهد الخريطة السيطرة في اليمن تغيرات ميدانية واسعة خلال الأيام الأخيرة.
وأعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، وذكرت مصادر إعلامية وحوثية متطابقة أن المديريات التي شملتها السيطرة هي حيس والخوخة بالحديدة والوازعية وموزع والمخا وذوباب وما تبقى من مديرية مقبنة بتعز.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم التي ما زالت تحت سيطرة جزئية للحوثيين.
إجمالاً، يسيطر الحوثيون على غالبية محافظات شمالي وغربي اليمن بما فيها صنعاء وذمار والبيضاء وإب والمحويت إضافة إلى الحديدة ومعظم محافظتي حجة وصعدة ومناطق أخرى بتعز ولحج والضالع.
أما القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها فهي تسيطر على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين ومعظم لحج وتعز جنوباً والضالع جنوباً.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






