عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

الجزائر تستعيد التيار الكهربائي في 16 ولاية وتواصل إخماد 19 حريقاً بالتزامن مع موجة حر قياسية

15/07/2026 10:46

عودة الكهرباء بعد عطل فني

أعلنت السلطات الجزائرية، الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026، عودة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى 16 ولاية كانت قد شهدت انقطاعاً واسعاً مساء الثلاثاء. وجاء هذا الانقطاع نتيجة خلل فني في إحدى المنشآت الكهربائية بمنطقة سيدي عقبة الواقعة في ولاية بسكرة جنوب شرق البلاد. وأوضح وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن التيار الكهربائي عاد إلى حالته الطبيعية في جميع الولايات المتضررة.

وأرجع الوزير سبب الانقطاع إلى عطل فني أصاب المنشأة الكهربائية في سيدي عقبة، مشيراً إلى أن موجة الحر الشديدة وارتفاع نسبة الرطوبة بشكل كبير أديا إلى حدوث تذبذبات متسلسلة في الشبكة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن تلك المناطق.

ذروة استهلاك تاريخية للكهرباء

سجلت الجزائر يوم الاثنين الماضي أعلى مستوى لاستهلاك الكهرباء في تاريخها، حيث بلغت الذروة 21 ألفاً و870 ميغاواط، وذلك في خضم الموجة الحارة التي تضرب معظم أنحاء البلاد. وأفادت الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز “سونلغاز” الحكومية، في بيان ورد لوكالة الأناضول، أن هذا الرقم تجاوز الرقم القياسي السابق الذي سُجل الأحد والبالغ 21 ألفاً و120 ميغاواط، بفارق قدره 750 ميغاواط.

حرائق الغابات تتطلب تدخل الجيش

في سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيان صباح الأربعاء، عن تسجيل 139 حريقاً منذ الثلاثاء، تمكنت فرقها من السيطرة على 120 منها. وما زالت عمليات الإطفاء مستمرة لـ19 حريقاً في 10 ولايات، أبرزها سطيف وبجاية وسعيدة. ولتعزيز جهود الإطفاء، تم تسخير طائرات تابعة للجيش الجزائري لإلقاء المياه على النيران.

وأدت الحرائق التي اندلعت الثلاثاء إلى وفاة شخص وإصابة آخر بحروق بليغة في ولاية سطيف شرقي البلاد. وتتوقع إدارة الأرصاد الجوية الجزائرية استمرار موجة الحر حتى يوم الجمعة في مناطق واسعة، مع بلوغ درجات الحرارة 49 درجة مئوية في المناطق الصحراوية، وتجاوزها 45 درجة في بعض الولايات الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

موجات جفاف متكررة وارتفاع درجات الحرارة

تشهد الجزائر منذ سنوات موجات جفاف وارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يزيد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات والغطاء النباتي. وفي السنوات الأخيرة، تسببت حرائق واسعة في وفاة وإصابة عشرات الأشخاص، وإتلاف مساحات كبيرة من الغطاء النباتي، مما دفع السلطات إلى تشديد العقوبات بحق المتسببين في إشعالها، لتصل العقوبة إلى السجن لمدة 30 عاماً.