الاتفاق على مبادرتين لتعزيز الرصد والتحقق
اتفقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا على المضي قدماً في مبادرتين تهدفان إلى strengthening آليات الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة بينهما، وفق بيان مشترك صدر يوم الجمعة وأصدرته وزارة الخارجية القطرية، حيث تقود قطر بدعم من الولايات المتحدة هذه الجهود.
تفاصيل الاجتماع السادس لآلية التنسيق الأمني المشتركة
جاء هذا الاتفاق خلال الاجتماع السادس لآلية التنسيق الأمني المشتركة بين البلدين، الذي عقد يومي الأربعاء والخميس في مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف، وشارك فيه قطر والولايات المتحدة وتوغو كوسيط للاتحاد الإفريقي بالإضافة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي.
الخطط المستقبلية والدعم الدولي
وطلبت الكونغو الديمقراطية ورواندا من الولايات المتحدة دراسة المبادرتين وتقديم ملاحظاتهما في الاجتماع القادم للآلية، كما اتفقتا على عقد مؤتمر تخطيط ثلاثي في أكتوبر/تشرين الأول 2026 يترتب عليه إصدار أمر عمليات منقح لتنسيق جهودهما الميدانية.
خلفية الأزمة ومبادرات السلام السابقة
خلال الاجتماع قدمت مفوضية الاتحاد الإفريقي عرضاً حول نتائج اجتماعها رفيع المستوى الذي عقد في غابورون عاصمة بوتسوانا في 24 و25 يوليو/تموز الماضي، وعرضت الكونغو الديمقراطية خطتها الخاصة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج المتعلقة بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وردت على أسئلة أعضاء الآلية، ثم عقدت الآلية جلسة افتراضية مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) للاستفادة من خبرتها في عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بالمنطقة.
وأعربت حكومتا الكونغو الديمقراطية ورواندا عن تقديرهما لدولة قطر والولايات المتحدة وتوغو ومفوضية الاتحاد الإفريقي على الدعم الذي قدموه طوال عملية السلام، واتفقتا على اللقاء مجدداً في الاجتماع السابع لآلية التنسيق الأمني المشتركة في 16 و17 سبتمبر/أيلول 2026 بجنيف، علماً أن الاجتماع الخامس للآلية عقد بجنيف في 15 و16 يوليو/تموز الماضي.
وتشهد الكونغو الديمقراطية أزمة متصاعدة في شرق البلاد منذ مطلع 2025 بسبب توسع حركة “23 مارس” في السيطرة على مواقع استراتيجية، وسط اتهامات متكررة لرواندا بتقديم دعم مباشر للحركة، وهو ما تنفيه كيغالي، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وقّعت الكونغو الديمقراطية وحركة “23 مارس” اتفاقاً إطاراً للسلام في العاصمة القطرية الدوحة بهدف إنهاء القتال في شرق البلاد الذي أسفر خلال العام الماضي عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف، غير أن المواجهات تجددت لاحقاً في المنطقة.
وتعود نشأة حركة “23 مارس” إلى ما بعد انهيار اتفاق السلام في الكونغو الديمقراطية الموقع في 23 مارس/آذار 2009، ويُنسب غالبية أعضائها إلى قبيلة التوتسي التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.






