حذر الأزهر الشريف، الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، من العواقب الخطيرة للهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، معتبراً أنها تشكل خرقاً واضحاً لمبادئ حسن الجوار في الإسلام ومساساً بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها.
موقف الأزهر من الهجمات
جاء في بيان صادر عن الأزهر أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار الإسلامي وحقوق الجار، ومساساً غير مقبول بسيادة المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها. وأكد البيان أن استمرار التصعيد يهدد استقرار المنطقة بأسرها ويعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، ويسهم في تعميق حالة التوتر والصراع.
ودعا الأزهر جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تجنيب المنطقة المزيد من التوترات، مع إعطاء الأولوية للعقل والحكمة بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مقدرات شعوبها. وشدد على أن احترام مبادئ حسن الجوار وصون سيادة الدول يشكلان أساساً متيناً للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الهجمات الحوثية
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العميد تركي المالكي، الثلاثاء، إصابة 13 مدنياً جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف. وأوضح المالكي أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر أيضاً عن تضرر 7 منازل سكنية ومركبتين.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تغيرات ميدانية واسعة تشهدها خريطة السيطرة في اليمن المجاور للسعودية. وأعلنت جماعة الحوثي خلال الأيام الأخيرة سيطرتها على عدة مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تطورات ميدانية في اليمن
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة. كما أعلنت القوات الحكومية شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مما أدى إلى تدمير عربات عسكرية وأسلحة.
وأكدت القوات الحكومية أنها تصدت لهجوم كبير شنّه الحوثيون على مدينة مأرب. وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






