أعرب المهاجم النرويجي إرلينج هالاند، نجم نادي مانشستر سيتي، عن اعتزازه الكبير بتحقيقه لقب الهداف التاريخي لمواجهات ديربي مانشستر في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، واصفاً هذه اللحظة بأنها تحمل له معنى خاصاً.
وكان هدف هالاند الحاسم في الدقيقة 60 من مباراة الديربي رقم 199، التي جرت أول أمس الأحد، قد منح فريقه فوزاً ثميناً على مضيفه مانشستر يونايتد بنتيجة 1-0، في لقاء خاضه فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بعشرة لاعبين فقط. ولم يقتصر أثر هذا الهدف على تحقيق النقاط الثلاث، بل رفع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً اسمه إلى صدارة هدافي الديربي في تاريخ البطولة.
رقم قياسي جديد يتجاوز أجويرو وروني
وبهدف هالاند الأخير على ملعب أولد ترافورد، ارتفع رصيده في مباريات الديربي ضمن الدوري إلى 9 أهداف في 8 مواجهات، متجاوزاً بذلك الثنائي سيرخيو أجويرو وواين روني، اللذين سجلا 8 أهداف لكل منهما خلال مسيرتيهما اللافتتين.
ووصف نجم السيتي هذه اللحظة بأنها مميزة للغاية، بعد أن ضمن مكاناً فريداً له في تاريخ واحدة من أعرق المواجهات الكروية على المستوى العالمي.
هالاند: كنت أعرف الرقم القياسي مسبقاً
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لنادي مانشستر سيتي تصريحات هالاند، حيث قال: “كنت على علم بهذا الرقم القياسي من قبل، وقد قرأت عنه، لذلك ظل حاضراً في ذهني”.
وأضاف النجم النرويجي الدولي: “أشعر بفخر كبير تجاه هذا الإنجاز، وهو أمر يملأني سعادة غامرة، لأن الجميع يدرك مدى خصوصية هذه المواجهة”.
وتابع هالاند حديثه قائلاً: “منذ قدومي إلى مانشستر، كانوا يمازحونني قليلاً وأنا أمازحهم بالمثل، لكن في النهاية، الأمر يدور حول بعض الدعابة والاستمتاع بحب كرة القدم والقتال من أجل فريقك”.
وأضاف: “أعتقد أن هذه المباراة كانت دائماً ذات طابع خاص بالنسبة لي، منذ خوضی أول ديربي في مانشستر على ملعب الاتحاد أمام مانشستر يونايتد”.
غريزة تهديفية خالصة
وكان الهدف الذي قفز به إلى صدارة هدافي الديربي مثالاً كلاسيكياً جديداً على الغريزة التهديفية الفطرية لهالاند ووعيه الاستثنائي أمام المرمى. ففي جزء من الثانية، ومن وضعية بدت صعبة في البداية، أطلق تسديدة رائعة مستخدماً غريزته، ليمنح فريقه انتصاراً شهيراً آخر في الديربي، بعد مراجعة مطولة من تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) استمرت 3 دقائق.
وعن ذلك، قال هالاند: “إنها مجرد غريزة خالصة وما أشعر بأنه التصرف الصحيح. في النهاية، لا توجد إجابة محددة لكيفية إنهاء الفرصة أو التعامل مع الموقف، الأمر يتعلق فقط بمحاولة وضع الكرة في الشباك والتسديد بشكل جيد بما يكفي لعدم تمكين الحارس من التصدي لها، وهذا كل ما أحاول التفكير فيه”.
سيتي يواصل البداية المثالية
وبفضل هذا الفوز، واصل مانشستر سيتي بدايته المثالية في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، معززاً رصيده إلى 12 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن بعد فوزه في مبارياته الأربع الأولى، ليتربع على قمة الترتيب بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه أرسنال حامل اللقب، المتساوي معه في النقاط.
والخبر المطمئن لمشجعي السيتي أن هالاند، رغم كل الأرقام القياسية التي حققها خلال 4 سنوات في ملعب الاتحاد حتى الآن، يعتقد أنه لا يزال قادراً على المزيد من التطور.
وعند سؤاله عن أهدافه الشخصية للموسم، أجاب هالاند: “بالطبع لدي أهداف، لكن الأمر بالنسبة لي لا يزال يدور حول التطور. ما زلت في سن 26، ولا يزال بإمكاني تطوير جوانب من مستواي. يجب أن أكون اللاعب الحاسم، لذلك يتعلق الأمر بتقديم ما يمكنني تقديمه لمانشستر سيتي، وهذا هو هدفي الرئيسي، وأن أتعامل مع كل مباراة على حدة”.
واختتم نجم مانشستر سيتي تصريحاته قائلاً: “إنه موسم طويل، لذلك أحاول فقط الاستمتاع به”.






