عاجل
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

اليمن: نزوح أكثر من 12 ألف أسرة وعدن تستحدث خلية استجابة إنسانية

15/09/2026 19:35

أعلنت الحكومة اليمنية، الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، عن تسجيل نزوح 12 ألفا و597 أسرة في ست محافظات، وذلك في أعقاب موجة النزوح الأخيرة الناجمة عن التصعيد العسكري الجاري في البلاد. في الوقت نفسه، شكّلت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن خلية استجابة إنسانية للتعامل مع تداعيات هذا التصعيد.

احتياجات ملحة ودعوة لتحرك دولي

خلال اجتماع ضم وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد البقمي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية وغير حكومية، أوضح البقمي أن الأسر النازحة في الموجة الأخيرة تواجه حاجات ضرورية في مجالات المأوى والغذاء والمياه المأمونة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، دعا البقمي المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل ومنسق لتعبئة الموارد وسد الفجوات التمويلية للاستجابة الإنسانية، مشددا على أهمية توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية.

تحذيرات من تهديد الموانئ وخطوط الإمداد

من جهتها، قالت الزوبة إن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي ومضيق باب المندب أثرت بشكل مباشر على حياة المدنيين وحركة النزوح، محذرة من أن تعريض الموانئ وطرق الإمداد للخطر يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي ويرفع تكلفة وصول السلع الأساسية.

وأكدت التزام الحكومة بحماية المدنيين والنازحين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

خلية استجابة في عدن لمواجهة موجات النزوح

في إطار متصل، أعلنت السلطة المحلية بعدن أن المحافظ عبدالرحمن شيخ أصدر قرارا بتشكيل خلية استجابة إنسانية، تهدف إلى مواجهة الاحتياجات الناجمة عن التصعيد العسكري وموجات النزوح المتجهة إلى المدينة.

وبحسب بيان صادر عن السلطة، ستتولى الخلية النزول الميداني إلى مخيمات وتجمعات النازحين القادمين من الساحل الغربي ومحافظة تعز، وتقييم أوضاعهم واحتياجاتهم المعيشية والإيوائية والإغاثية، والعمل على توفيرها ضمن الإمكانات المتاحة.

كما ينص القرار على رفع تقرير عاجل بالاحتياجات التي يتعذر تأمينها محليا، لعرضها على مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الوزراء والتحالف العربي، إلى جانب تقديم تقارير يومية حول تطورات الوضع الإنساني.

تصعيد ميداني متسارع وتغير في خريطة السيطرة

يأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متسارع خلال الأيام الأخيرة، تزامن مع تغييرات في خريطة السيطرة. فقد أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بالإضافة إلى شن غارات على مواقع للحوثيين في المخا ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، والتصدي لهجوم على مأرب.

وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل 2022.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.