افتتاح المعرض وسياقه
في مساء يوم الثلاثاء، افتتح معرض يركز على المنتجات التراثية والحرف التي تواجه خطر الاندثار في مركز البيرة الثقافي الموجود بمدينة البيرة، ضمن الضفة الغربية المحتلة.
ينظم المعرض منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع بلدية البيرة، تحت شعار “أياد خالدة: حوار التراث والتصميم”.
تصريحات المسؤولين ورؤية المشروع
خلال الافتتاح، أوضح وزير الثقافة عماد حمدان أن التراث الثقافي غير المادي يتجاوز كونه مجرد آثار صامتة، بل هو منظومة حية من المعرفة والتعبير تشكل جوهر الهوية الوطنية الفلسطينية وتمثل ركناً أساسياً لصمود الشعب على أرضه.
وأضاف حمدان، وفق بيان للوزارة وصل إلى الأناضول، أن المعرض يعرض رؤية متقدمة ترتكز على حوار التراث مع التصميم، حيث يجمع خبرة الحرفيين الماهرين مع إبداعات المصممين والفنانين والشباب لتجديد هذه الحرف بلغة عصرية وتطبيقات تصميمية مبتكرة تجعلها قادرة على المنافسة في الاقتصاد الثقافي الحديث.
وقال رئيس مكتب اليونسكو في رام الله كريم هنديلي خلال الافتتاح إن التجربة أظهرت أن الحفاظ على الحرفة يرتبط بالحفاظ على الذاكرة، وأن الإبقاء على أدوات مثل النول والفرن والصدفة يؤكد استمرار الثقافة الفلسطينية.
من جانبه، أكد رئيس قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي ماريو جوزيبي فارنتي أن هذه الحرف تحتوي معرفة وذاكرة تنتقل عبر الأجيال من يد إلى أخرى، وأشار إلى أن دعمها ضروري في الظروف الصعبة التي تواجه المجتمعات الفلسطينية لحماية الهوية وضمان سبل عيش الحرفيين ونقل المعرفة للأجيال القادمة.
تفاصيل المشاركة والحرف المعروضة ومدة العرض
يستعرض المعرض نتائج مشروع “الحفاظ على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيز فرص العمل في القطاع الإبداعي في فلسطين” الذي أطلقه المنظمون.
وبحسب دعوة المنظمين، يعرض المعرض نتاج 27 مشروعاً شارك فيه حرفيون ومصممون وفنانون وجمعيات ومجموعات وأكاديميون وطلاب من شتى أنحاء فلسطين يهدفون إلى الحفاظ على الحرف الفلسطينية المهددة بالاندثار وتجديدها وإعادة صياغتها.
ويشارك عبر هذه المشاريع 24 حرفياً و43 مصماً و7 جمعيات ومؤسسة أكاديمية واحدة، موزعين في 13 مدينة وقرية فلسطينية، حسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
وبحسب “وفا”، يسلط المعرض الضوء على ست حرف فلسطينية تقليدية مهددة بالاندثار، وهي: نفخ الزجاج، الفخار، نحت خشب الزيتون، تطعيم الصدف، النسيج على النول “المجدلاوي والبلدي”، وحياكة الخيزران “القصب”.
ويستمر المعرض في مركز البيرة الثقافي حتى العشرين من أكتوبر المقبل، قبل أن ينتقل إلى بيت لحم في الخامس من نوفمبر 2026.






