أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الخميس 16 يوليو 2026، أن بلاده لا ترغب في أن تمتد رقعة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا إلى منطقة البحر الأسود.
جاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأوكراني أندريه سيبيها في العاصمة كييف، بعد مباحثات ثنائية بين الجانبين.
رفض استهداف المدنيين والبنية التحتية البحرية
وقال فيدان إنه “لا يمكن تبرير استهداف الموانئ وناقلات النفط وقوارب الصيد، ولا تعريض حياة المدنيين للخطر في البحر الأسود”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول هذه الهجمات.
وأشار إلى أن خطر توسع رقعة الحرب لا يزال يشكل تهديداً جدياً، لافتاً إلى أن التصعيد يتزايد بأشكال مختلفة، وأن التطورات التي تهدد أمن البحر الأسود تزيد من هذه المخاوف. وشدد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في البحر الأسود، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة والتصرف بمسؤولية.
أهمية استمرار محادثات إسطنبول
أكد فيدان أنه “سيكون من المفيد للغاية استمرار المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول على غرار ما حدث سابقاً”. وأوضح أن صيغة إسطنبول أتاحت لمسؤولين من الجانبين الاجتماع في مجالات مختلفة، وساهمت في تعزيز الشفافية وإجراء مفاوضات مباشرة ومثمرة.
وشدد على أهمية استمرار هذا النوع من المباحثات دون انقطاع، قائلاً: “استمرار الحرب لا يعني أن هذا المسار التفاوضي لا يمكن أن يستمر”. وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين انخرطوا في المسار بعد محادثات إسطنبول سعياً للتوصل إلى نتائج أكثر حسماً، لكنه أشار إلى أن الحرب ما زالت مستمرة مع تزايد مخاطر التصعيد.
وأوضح الوزير التركي أنهم منخرطون في بحث استراتيجيات جديدة للخروج من الحلقة المفرغة في الحرب الروسية الأوكرانية، مبيناً أن هناك أفكاراً جديدة يجري مناقشتها في اجتماعات مع الأطراف والوسطاء.
الضمانات الأمنية ركن أساسي لأي اتفاق سلام
أكد فيدان أن أحد أهم أركان أي اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا يتمثل في الضمانات الأمنية المقدمة لكييف، والتي تشمل عناصر برية وبحرية وجوية.
وأضاف أن تركيا قبلت قيادة العناصر البحرية ضمن هذه الضمانات الأمنية المحتملة، مشيراً إلى وجود تفاهم مع الحلفاء بهذا الشأن، وأن أعمال التخطيط تجري حالياً من قبل القوات البحرية للدول الحليفة المعنية.






