أصدرت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية، مساء الخميس 16 يوليو 2026، برقية عاجلة تطلب فيها من جميع أعوانها في 45 ولاية الالتحاق الفوري بمقار عملهم، وذلك على خلفية اندلاع 111 حريقاً في الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، وسط موجة حر شديدة تضرب البلاد.
استدعاء عاجل للأعوان في 45 ولاية
وأوضحت المديرية، في بيان لها، أن البرقية “المستعجلة” جاءت عقب إنذار صادر عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، حذر من ارتفاع درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية أو أكثر في بعض المناطق، على الأقل حتى الأحد المقبل. وطالبت المديرية جميع الأعوان التابعين لـ45 ولاية، إضافة إلى الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، بالالتحاق الفوري بمقار عملهم، في إطار رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدرات التدخل لمواجهة الحرائق.
حصيلة الحرائق: 111 حريقاً و46 بؤرة نشطة
وفي أحدث حصيلة، أعلنت الحماية المدنية تسجيل 111 حريقاً للغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل حتى الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ)، حيث جرى السيطرة على 65 منها، فيما تستمر 46 بؤرة حريق عبر 18 ولاية. وركزت فرق الإطفاء تدخلاتها على عدد من الحرائق الكبرى في ولايات بجاية وعنابة وسكيكدة (شمال شرق) والبليدة وتيزي وزو وبومرداس وعين الدفلى (شمال وسط) وتلمسان (شمال غرب)، بمساندة طائرات ومروحيات إطفاء.
عمليات إجلاء واسعة للسكان
وشهدت عدة مناطق عمليات إجلاء احترازية للسكان بسبب اقتراب النيران من التجمعات السكنية. ففي ولاية بجاية، تم إجلاء قريتين ونحو 100 شخص من منطقة إمعارات ببلدية برباشة، بينما جرى إجلاء 200 شخص في ولاية البليدة. وفي سكيكدة، أُجلِيت نحو 10 عائلات من منطقة قنوعة، وعدة عائلات من وادي الزقار ومنطقة العلمة وأم الطوب، فيما تم إجلاء 6 عائلات في ولاية البويرة (شمال وسط). كما شهدت ولاية بومرداس إجلاء عدد من العائلات من بلديتي يسر والناصرية قبل إعادتهم إلى منازلهم بعد السيطرة على الوضع، بينما أُجلِيت 13 عائلة تضم 70 شخصاً في ولاية قالمة (شمال شرق) كإجراء وقائي. وأشارت الحماية المدنية إلى أن حريقاً في ولاية عين الدفلى لا يزال يهدد المساكن والممتلكات، فيما تتواصل عمليات الإخماد في مختلف الولايات المتضررة.
وتشهد الجزائر منذ أيام موجة حر ترافقت مع اندلاع عشرات الحرائق، بينما تواصل فرق الحماية المدنية، مدعومة بوسائل جوية وبرية، جهودها للحد من انتشار النيران وحماية السكان والممتلكات. وتسببت حرائق واسعة شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية في وفاة وإصابة عشرات الأشخاص، فضلاً عن إتلاف مساحات كبيرة من الغابات والغطاء النباتي. ودفعت الحرائق المتكررة السلطات إلى تشديد العقوبات بحق المتسببين في إشعالها، لتصل في بعض الحالات إلى السجن لمدة 30 سنة.






