اللقاء مع المسؤول الأممي
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي يوم الجمعة تمسك بلاده باستمرار وجود قوة دولية في جنوب لبنان لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة “يونيفيل” بعد انتهاء مهمتها الحالية مع نهاية العام الجاري. جاء ذلك خلال لقاء جمعه بكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد “يونيفيل” ديوداتو أبانيارا والوفد المرافق له، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية.
وأوضح البيان أن النقاش تركز على الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي فيه بعد انتهاء مهمة “يونيفيل” بصيغتها الحالية.
مواقع الأمين العام وموقف الأمم المتحدة
من جانبه شدد لاكروا على أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة، مبيناً أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ قريباً مفاوضات بشأن مستقبل الوجود الأممي في لبنان. وأكد التزام المنظمة بأداء دور بناء خلال المرحلة القادمة مع احترام كامل لموقف لبنان، وفق نفس البيان.
واتفق الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لتذليل العقبات وضمان استمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت راية الأمم المتحدة.
الزيارات والمبادرات الإقليمية
في يوم الأربعاء بدأ لاكروا زيارة رسمية إلى لبنان غير محددة المدة، التقى خلالها عدداً من المسؤولين اللبنانيين لبحث مستقبل “يونيفيل” وإمكانية تمديد مهامها. وشملت اللقاءات الرئيس جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش رودولف هيكل.
أما يوم الاثنين فقد اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال زيارتها إلى لبنان في السابع والثامن من أكتوبر الحالي، ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية “يونيفيل”.
وتعمل “يونيفيل” في جنوب لبنان بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتضطلع بمهام تشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في منطقة عملياتها.
ويأتي النقاش حول مستقبل القوة الأممية مع اقتراب انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية، وسط مشاورات دولية حول طبيعة الوجود الأممي في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة.






