عاجل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

الجيش السوداني يكشف عن ضربات جوية في نيالا تسفر عن عشرات القتلى

16/10/2026 23:01

في يوم الجمعة، 17 أكتوبر 2026، أعلن الجيش السوداني عن تنفيذ غارات جوية مركزة استهدفت مراكز قيادة وتجمعات لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وأكد الجيش في بيان له أن هذه الضربات أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الدعم السريع.

تفاصيل الضربات الجوية

ووفقًا للبيان الصادر عن الجيش السوداني، فإن السلاح الجوي نفذ الضربات نهار الجمعة على مواقع القيادة وتمركزات ما وصفهم بـ”المرتزقة” التابعين للدعم السريع في نيالا. وأوضح الجيش أن العمليات أدت إلى تدمير مراكز القيادة هذه، بالإضافة إلى إيقاع خسائر بشرية في صفوف القوات المعادية.

وأضاف الجيش أنه سيواصل مراقبة تحركات قوات الدعم السريع والعناصر المقاتلة إلى جانبها، مع التركيز على استهداف مراكز قيادتها في الفترة المقبلة.

تباين الروايات حول الضحايا

في سياق متصل، كانت قوات الدعم السريع قد ادعت في وقت سابق من يوم الجمعة أن الجيش السوداني قصف سوقًا للمواشي في نيالا باستخدام طائرة مسيرة، مما أدى إلى سقوط قتلى بين المدنيين. واعتمدت هذه المزاعم على بيان أصدرته القوات المذكورة.

غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الضربات التي أعلن عنها الجيش هي نفسها الحادثة التي تحدثت عنها قوات الدعم السريع، أو ما إذا كانت هناك حصيلة دقيقة للقتلى أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، حيث تعذر التحقق المستقل من المعلومات المتناقضة.

الخلفية الاستراتيجية والأزمة الإنسانية

تعتبر مدينة نيالا المركز الإداري والعسكري الرئيسي لقوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها ضمن “تحالف السودان التأسيسي”، الذي يتخذ من المدينة مقرًا له. ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق إقليم دارفور الغربي، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور الخاضعة للجيش.

في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الأخرى في شمال البلاد وشرقها ووسطها وجنوبها، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، مما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.