تشهد الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً في متوسط أسعار البنزين بالتجزئة، حيث انخفض السعر إلى ما دون أربعة دولارات للجالون لأول مرة منذ منتصف أبريل، رغم استمرار ارتفاع الطلب على الوقود أثناء متابعتها لبطولة كأس العالم.
تأثير اتفاق السلام على أسواق الطاقة
انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من أربعة دولارات للبرميل يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن توقيع مذكرة تفاهم مع إيران تهدف إلى إنهاء الصراع الذي استمر قرابة أربعة أشهر، وإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
توقعات الحكومة الأمريكية بشأن أسعار الطاقة
يأمل ترمب في أن يخفف الانخفاض في أسعار الوقود من الضغوط المتصاعدة على إدارته، خاصةً بعد أن تعرض للانتقادات بسبب ارتفاع تكاليف الوقود أمام النواب الجمهوريين الذين يسعون لتقوية موقفهم في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ويُنظر إلى كسر حاجز الأربعة دولارات كإشارة نفسية قد تدفع المستهلكين إلى تقليل استهلاكهم.
تحليل الخبراء: مضيق هرمز ومستقبل الأسعار
أوضح باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل البترول في شركة جازيودي، أن الاختبار الحقيقي سيظهر مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وإعادة تدفق النفط، مؤكدًا أن الانخفاض الحالي في المتوسط الوطني قد يستمر بشرط عدم حدوث انتكاسة حادة واستمرار الجانبين في اتخاذ خطوات إيجابية.
وذكر دي هان أن الأمريكيين أنفقوا ما يقرب من 46 مليار دولار إضافية على البنزين منذ بداية النزاع، وفقًا لبيانات جازبودي.
تحديات إمدادات البنزين في الولايات المتحدة
تُظهر المخزونات الأمريكية للبنزين انخفاضاً إلى أدنى مستوى موسمي لها منذ عقد، حيث سجلت 215.1 مليون برميل في الأسبوع الأول من يونيو، وفقاً للبيانات الحكومية. وأشار توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في شركة جلف أويل، إلى أن عدم تحقيق تقدم ملموس في فتح المضيق وإعادة تفعيل التأمين على السفن قد يجعل الانخفاض الحالي مؤقتاً.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار البنزين إلى ما فوق أربعة دولارات في أواخر مارس بعد أن أغلقت إيران معظم خطوط الشحن عبر المضيق. ومع ذلك، ساهم انخفاض الأسعار مؤخراً في تهدئة توقعات التضخم لدى المستهلكين، بحسب وزارة العمل.
بيارن شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك SEB، وصف الهيكل الحالي للسوق بأنه هش وقابل للانهيار بسهولة، مشيراً إلى أن تفاصيل مذكرة التفاهم الأمريكية‑الإيرانية قد تظل تمثل نقطة ضغط.






