عاجل
١ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 17 يوليو 2026
الرياض +17°C

آبل تتخطى إنفيديا وتستعيد صدارة الشركات الأكثر قيمة على مستوى العالم

استعادة آبل للصدارة السوقية

استعادت شركة آبل صدارة الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، متجاوزة إنفيديا، حيث بلغت قيمتها السوقية نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار سهمها خلال تعاملات يوم الجمعة، بينما انخفضت قيمة إنفيديا السوقية إلى حوالي 4.86 تريليون دولار بعد تراجع سهمها بنسبة 3.5 %.

عوامل وراء التحول في تفضيلات المستثمرين

أوضحت توني ميدوز، رئيسة الاستثمار في بي آر آي ويلث مانجمنت، أن المستثمرين غيروا نظرتهم إلى آبل بعد أن كانت تُعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي بسبب إنفاقها المحدود على تطوير النماذج. وأضافت أن آبل تواجه ضغوطاً أقل للإنفاق الرأسمالي، وتمتلك فرصاً أفضل لتحقيق إيرادات من الذكاء الاصطناعي عبر خدماتها، ونظامها البيئي المتكامل، وترقيات أجهزتها، ما يعكس الثقة في استدامة أرباحها أكثر من الاعتماد على مكاسب الذكاء الاصطناعي وحدها.

آفاق الشركات الأخرى في قطاع الرقاقات

يُعد هذا التطور مؤشراً على نجاح آبل في تعزيز مكانتها بين كبار اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد يؤثر في تقييم الفترة الأخيرة للرئيس التنفيذي تيم كوك، الذي يستعد لتسليم المنصب في سبتمبر لرئيس قطاع الأجهزة جون تيرنوس. وكشفت الشركة الشهر الماضي عن تحديث طال انتظاره للمساعد الصوتي سيري، في محاولة لتقليص الفجوة مع الشركات التكنولوجية الكبرى والناشئة في سباق الذكاء الاصطناعي.

ويشير بعض المحللين إلى أن آبل تمتلك كنزاً من البيانات الشخصية المخزنة على هواتف آيفون، والتي قد تجعل إجابات سيري أكثر دقة وفائدة، إلا أن هذه البيانات محمية داخل أنظمة التشغيل لحماية الخصوصية، ما يستلزم من الشركة إيجاد آلية للاستفادة منها دون наруш هذه السياسة. وكانت إنفيديا أول شركة في العالم تتجاوز قيمة سوقية تبلغ خمسة تريليونات دولار في أكتوبر الماضي، مدفوعة بالطلب القوي على معالجات الرسومات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ورغم فقدانها الصدارة، لا يزال يُنظر إلى إنفيديا باعتبارها أحد أكبر المستفيدين من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع احتمال استعادة المركز الأول إذا تحسنت معنويات المستثمرين.

من جهة أخرى، تواجه آبل تحدياً يتمثل في رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، وهي استراتيجية قد تؤثر سلباً على الطلب. ورأى بنجامين هول، نائب رئيس أبحاث ألفا لدى سيجال ماركو أدفيزرز، أنه لا يرى فارقاً جوهرياً بين الشركتين، متوقعاً أن تظل إنفيديا لاعباً رئيسياً في سوق الذكاء الاصطناعي خلال الفترة القادمة.

وامتد حماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي إلى شركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات، حيث كانت شركات رقائق الذاكرة من أبرز الرابحين هذا العام، وعلى رأسها مايكرو ن التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار في مايو، مع تزايد أهمية رقائق الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما انضمت شركة إس كي هاينكس الكورية الجنوبية إلى بورصة ناسداك في وقت سابق من الشهر الجاري، لتصبح منافساً جديداً في سباق جذب المستثمرين. وأشار هول إلى أن دخول شركات جديدة إلى السوق قد يوسع دائرة اهتمام المستثمرين، بعيدًا عن أسهم مجموعة «السبعة الكبار» فقط.

ورغم المكاسب الكبيرة التي حققها قطاع الرقائق، شهد شهر يوليو موجة تصحيح بعدما أعاد المستثمرون تقييم استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للتراجع بنحو 19% من مستوياته القياسية، لكنه لا يزال يحقق أداءً أفضل من سهم إنفيديا منذ بداية العام.