الوصول إلى موقع دير الزور
أعلنت سوريا أنها منحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذنًا بالدخول إلى موقع يقع في محافظة دير الزور بالمنطقة الشرقية من البلاد، وهي أول زيارة للوكالة إلى هذا الموقع منذ عام 2008.
التصريحات الرسمية
خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: “وصل التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مراحل متقدمة، والشفافية هي خيارنا في التعامل معها”.
وأضاف: “نقف اليوم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنثبت سعي سوريا الحثيث إلى أن تكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.
من جهته، قال غروسي: “اليوم مهم للأمن والسلام والجهود التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجال منع الانتشار النووي، حيث بدأنا التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما كان النظام السابق لا يتعاون في هذا المجال”.
ولفت إلى أن “التكنولوجيا النووية في سوريا ستكون مرتبطة بالطاقة والصحة وإدارة المياه”.
التعاون السابق والرؤية المستقبلية
وأوضح الشيباني أن قرار السماح بالوصول جاء بعد أكثر من ثمانية عشر سنة، ونتيجة لمبادرة سورية خالصة وقرار سيادي، وأكد حق بلاده “السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية”.
وأشار غروسي إلى أن العمل مع الحكومة السورية الجديدة بدأ قبل ثمانية عشر شهرًا.
وقال: “حيث فتحت أمامنا موقعًا سريًا في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق، ونعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقًا قلق المجتمع الدولي”.
وفي يوليو/تموز الماضي، التقى غروسي بالرئيس السوري أحمد الشرع والشيباني لبحث سبل تعزيز التعاون، وفق بيان للرئاسة السورية.
وأُجريت أول زيارة لغروسي إلى سوريا في العهد الجديد خلال يونيو/حزيران 2025، حيث التقى الرئيس الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة.
وأثمرت الزيارة عن حصول مفتشي الوكالة على إذن بالوصول الفوري وغير المحدود إلى المواقع التي تخضع للتفتيش، مما دفع غروسي إلى الثناء على شفافية دمشق.
وأطلقت الوكالة في ذلك الحين برنامجًا للدعم الطبي والتنموي في سوريا، حيث قدمت معدات لمكافحة السرطان وقدمت مساعدات في المجالين الزراعي والمائي، بالإضافة إلى دراسة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.






