أطلقت وكالتا الأغذية التابعتان للأمم المتحدة تحذيرًا عالميًا بشأن تفاقم معدلات الجوع الحاد في ثلاثة عشر منطقة تُصنَّف على أنها ساخنة، مشيرة إلى أن الصراعات المتواصلة، نقص التمويل الإنساني، والكوارث المناخية تدفع ملايين الناس إلى أوضاع غذائية متدهورة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
توقعات أسوأ للإنسانية بين يونيو ونوفمبر
في تقرير مشترك صدر اليوم عن منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” وبرنامج الأغذية العالمي، أُشير إلى أن الظروف الإنسانية في الفترة الممتدة من يونيو إلى نوفمبر قد تتدهور بصورة ملحوظة. وأوضح التقرير أن نحو 266 مليون إنسان يواجهون بالفعل مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يستدعي توجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي لتفعيل إجراءات فورية لاحتواء الأزمة.
المناطق الأكثر عرضة للخطر
أظهر التقرير أن السودان وجنوب السودان، إلى جانب اليمن وفلسطين، ما زالت تحتل صدارة القائمة من حيث شدة نقص الأمن الغذائي. كما تم إضافة نيجيريا والصومال إلى مجموعة الدول الأكثر احتمالًا لتعرضها لمجاعات، نتيجة لتفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الصعوبات المعيشية.
العوامل المساهمة في تفاقم الجوع
أشارت الوكالتان إلى أن النزاعات المسلحة وأعمال العنف تشكل العامل الأساسي وراء ارتفاع معدلات الجوع في معظم المناطق المتضررة. إلى جانب ذلك، تساهم الأزمات الاقتصادية، تراجع تمويل المساعدات الإنسانية، والظواهر المناخية المتوقعة، مثل ظاهرة النينيو، في تضخم موجات الجفاف والفيضانات في المناطق الهشة.
انخفاض التمويل يحد الاستجابة
سلط التقرير الضوء على الانخفاض الحاد في تمويل البرامج الغذائية والإنسانية المرتبطة بالأمن الغذائي، ما يعوق قدرة الجهات الدولية على تلبية الاحتياجات المتزايدة. وفي هذا السياق، حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، من أن المؤشرات الواردة في التقرير تستدعي تحركًا فوريًا، محذرًا من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تصاعد مستويات الجوع ودفع ملايين الأشخاص إلى أوضاع تقترب من المجاعة خلال الفترة المقبلة.






