تقرير سوق العقارات في أبوظبي للنصف الأول 2026
أصدر مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل، تقرير السوق العقاري للإمارة عن النصف الأول من عام 2026، الذي يقدم قراءة شاملة للبيانات المتعلقة بالعرض والطلب، وحركة الأسعار، والأنشطة الاستثمارية، وتوقعات المعروض المستقبلي في جميع مناطق الإمارة. ويستند التقرير إلى معاملات البيع والإيجار والرهن المسجلة خلال هذه الفترة، وهو جزء من سلسلة التقارير نصف السنوية التي يصدرها المركز.
حركة المبيعات والإيجارات
سجلت إمارة أبوظبي 233 ألف عقد إيجار سكني ساري خلال النصف الأول من 2026، بقيمة إجمالية بلغت 9.3 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 8 بالمئة، بينما ارتفع عدد العقود بنسبة 2 بالمئة. وشكلت الوحدات السكنية المؤجرة 69 بالمئة من إجمالي الوحدات المشغولة في منطقة أبوظبي، ما يعكس عمق سوق الإيجارات وتوفر خيارات تملك متنوعة.
بلغ إجمالي المعروض السكني في الإمارة نحو 409 آلاف وحدة سكنية، مسجلاً متوسط نمو سنوي قدره 2.9 بالمئة منذ عام 2022. وقادت منطقة أبوظبي هذا التوسع بمتوسط نمو سنوي 3.3 بالمئة، لتستحوذ حالياً على 79 بالمئة من إجمالي المعروض السكني في الإمارة. ويتوقع التقرير إضافة نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة على مستوى الإمارة حتى عام 2030، على أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها خلال عام 2028 بإضافة نحو 21.8 ألف وحدة.
التوزيع الجغرافي وتوقعات النمو
من المتوقع أن تستحوذ مشاريع التطوير العقاري على 77 بالمئة من نمو المعروض في منطقة أبوظبي من النصف الثاني من 2026 وحتى 2030، مقابل 23 بالمئة للوحدات الناتجة عن تصاريح البناء. واستحوذت المناطق الاستثمارية على أكثر من 22 بالمئة من إجمالي المعروض السكني خلال النصف الأول من 2026، أي نحو 72 ألف وحدة، حيث تصدرت جزيرة الريم بنحو 27.5 ألف وحدة، تليها جزيرة الراحة، ثم جزيرة ياس وجزيرة السعديات.
فيما يتعلق بحركة الأسعار، ارتفعت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية بنسبة 20 بالمئة على أساس سنوي، بينما سجلت الفلل زيادةً بنسبة 12 بالمئة.
القيمة الاستثمارية وتفاصيل المبيعات
سجلت مبيعات الوحدات السكنية 70.4 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 25.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025، ما يمثل قفزة بنسبة 178.3 بالمئة. واستحوذت معاملات البيع على المخطط على 89 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات و82 بالمئة من إجمالي عدد الصفقات.
استحوذ أكبر عشرة مطورين عقاريين على 90 بالمئة من قيمة المبيعات الأولية على المخطط، بقيمة بلغت 51 مليار درهم، بينما استحوذت عشرة مشاريع فقط على 43 بالمئة من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، بقيمة بلغت 30 مليار درهم. وفي سوق الوحدات الجاهزة، تم تنفيذ 61 بالمئة من عمليات الشراء نقداً.
بلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية 21 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، مقارنةً بـ 8.9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025. وفي الوقت ذاته، استحوذ المقيمون في الدولة من غير المواطنين والمشترون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على 70 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات السكنية.
وتصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات، مسجلةً 19 مليار درهم، ما يعادل 27 بالمئة من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، تلتها جزيرة السعديات بقيمة 13.3 مليار درهم، ثم جزيرة الريم وجزيرة المارية ضمن نطاق سوق أبوظبي العالمي بقيمة 10.5 مليار درهم، وجزيرة ياس بقيمة 7.3 مليار درهم.
ويتوقع التقرير أن تستحوذ ست مناطق رئيسية على 77 بالمئة من الزيادة المتوقعة في المعروض السكني حتى عام 2030، وهي جزيرة السعديات، وجزيرة الريم، وجزيرة ياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، وجزيرة الحديريات. كما يستحوذ تسعة من كبار المطورين على 76 بالمئة من محفظة مشاريع التطوير العقاري المستقبلية، والتي تشمل مجمعات سكنية من الشقق والفلل ضمن الفئتين الفاخرة ومتوسطة التكلفة، ويتركز معظمها داخل المناطق الاستثمارية.
وبلغ إجمالي المعروض من مساحات التجزئة نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير، بنمو سنوي قدره 5 بالمئة، بينما حافظت معدلات الإشغال على مستوياتها المرتفعة في حدود منتصف التسعينات بالمئة، وسجلت أسعار عقود الإيجار الجديدة ارتفاعاً بنسبة 9 بالمئة.
وفي سوق المساحات المكتبية، بلغ إجمالي المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 0.3 بالمئة مقارنةً بنهاية عام 2025. وحافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95 بالمئة في السوق بشكل عام، وكذلك ضمن المساحات المكتبية المتميزة ومكاتب الفئة (A)، فيما ارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13 بالمئة.
وتستند جميع نتائج التقرير إلى بيانات المعاملات المُسجلة رسمياً، وفق المنهجية المعتمدة لدى مركز أبوظبي العقاري، والتي تشمل التحقق من النطاقات السعرية، وتدقيق وتصنيف المعاملات، وتقسيم البيانات جغرافياً، بما يعزز دقة وموثوقية مؤشرات السوق العقاري.






