وساطة تركيا وجهودها
أشاد سفير كييف لدى أنقرة نريمان جلال بدور تركيا الحاسم في الوساطة بين موسكو وكييف لإنهاء الحرب، معرباً عن امتنانه للرئيس رجب طيب أردوغان والحكومة التركية والشعب والدولة التركية.
وأوضح أن أنقرة بذلت جهوداً كبيرة للطرفين، ما ساهم في عقد مباحثات بين روسيا وأوكرانيا وتبادل للأسرى.
وقال جلال: “نحن ممتنون لتركيا لجهودها التي أدت إلى تبادل الأسرى بعد محادثات إسطنبول”.
موقف أوكرانيا من إنهاء الحرب
وأكد أن أوكرانيا مستعدة لوقف القتال فوراً إذا سنحت لها الفرصة، مشدداً على أن بلاده تريد السلام أكثر من أي طرف آخر.
وأضاف أن أوكرانيا وتركيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب، لكن روسيا لا تريد ذلك، داعياً الشركاء إلى ممارسة الضغط على موسكو.
تاريخ العلاقات التركية-الأوكرانية والمستقبل
لفت جلال إلى أن العلاقات بين أنقرة وكييف متجذرة وتاريخها يتجاوز الخمسة قرون، وأن تركيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بسيادة أوكرانيا الكاملة، وهي من أكثر الدول التي تدعم استقلالها.
وأوضح أن العلاقات تطورت من صداقة إلى شراكة استراتيجية، وبدأ سريان اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في يوليو 2026.
وفي محادثات أجريت في إسطنبول يوم 16 مايو/ أيار 2025، توصلت روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لتبادل شامل للأسرى.
وفي جولة ثانية من المحادثات التي عقدت في إسطنبول يوم 2 يونيو/ حزيران 2025، اتفق الطرفان على تسليم رفات ستة آلاف جندي أوكراني مجمد، وتبادل الجنود المصابين بأمراض خطيرة والجرحى، إضافة إلى الأسرى الذين لم يتجاوزوا سن الخامسة والعشرين.
وفي لقاءات عقدت في إسطنبول خلال يوليو/ تموز 2025، تم الاتفاق على تبادل ألف و200 شخص وإطلاق سراح المحتجزين لأكثر من ثلاث سنوات.
وأكد أن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022 تستمر، وتشترط موسكو لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تراه أوكرانيا تدخلا في شؤونها.






