عاجل
٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأحد، 20 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

بولس يعلن عن مسار سلمي جديد لإنهاء الحرب في السودان يبدأ بهدنة إنسانية

19/09/2026 23:11

المسار السلمي الجديد والضغوط على الأطراف

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن تتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لوضع “مسار سلمي جديد” يهدف إلى إنهاء الحرب في السودان، ويبدأ هذا المسار بالتوصل إلى هدنة إنسانية، مع استمرار ممارسة الضغوط على طرفي النزاع لوقف القتال.

وفي مقابلة مع برنامج “نبض السودان” على قناة سكاي نيوز عربية، أوضح بولس أن خريطة الطريق التي تعمل عليها الولايات المتحدة وشركاؤها ما زالت قائمة وتعتمد على مراحل تبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتجه نحو وقف إطلاق النار والانتقال إلى حكم مدني.

وأضاف أن الولايات المتحدة تستعمل مجموعة من أدوات الضغط، منها فرض عقوبات على مسؤولين وجمادات وشركات خارجية يُزعم أنها تقدم دعماً للأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى متابعة ملفات تتعلق بالذهب وتدفقات السلاح.

الدعم الخارجي والأسلحة والطائرات المسيّرة

حذر بولس من استمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي إلى السودان، مشيراً إلى أن هذا الدعم لم يتراجع بل ازداد، وأن واشنطن تعمل مع الأطراف المعنية والشركاء للحد منه.

وأكد التزام الولايات المتحدة بمبدأ وقف الدعم العسكري الخارجي لجميع الأطراف المتحاربة، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان ورفض أي سيناريو لتقسيم البلاد.

ولفت إلى أن التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة القتال، موضحاً أن واشنطن تسعى إلى تعديل إطار حظر السلاح المفروض على دارفور وفق قرار مجلس الأمن رقم 1591 ليأخذ في الاعتبار هذا التغير في أساليب الحرب.

الملف الكيميائي والأزمة الإنسانية

في شأن الأسلحة الكيميائية، ذكر بولس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعادت تقييم التقدير الذي توصلت إليه الإدارة الأميركية السابقة حول استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وانتهى إلى نفس النتيجة.

وبيّن أن معالجة هذا الملف ترتبط بمسار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم فني، وأن على الجيش السوداني معالجة القضية بالتنسيق مع المنظمة.

وعن الجانب الإنساني، قال بولس إن الولايات المتحدة قدمت أكثر من ثلاثة مليارات دولار كمساعدات إنسانية للسودان منذ بدء الحرب، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات إنسانية أخرى.

وأشار إلى أن أزمة الجوع والنزوح تتفاقم في السودان، حيث يعاني نحو عشرين مليون شخص من الجوع الحاد، بينما بلغ عدد النازحين نحو أربعة عشر مليوناً، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في إمدادات الغذاء والمساعدات.

وأكد أن واشنطن تتعاون مع مصر والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى قطر وتركيا وشركاء أوروبيين، على المسار الجديد، معربةً عن أملها في أن يقود أولا إلى هدنة إنسانية ثم إلى خطوات أوسع لإنهاء الحرب.