عاجل
الإثنين، 19 أكتوبر 2026٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 16°C

المغرب.. رئيسة الحكومة تكشف عن خطط لتجريم الكسب غير المشروع ومحاربة الاحتكار

تعهدات الحكومة بمكافحة الفساد والاحتكار

أعلنت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري عن اعتزام حكومتها تجريم الكسب غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، إضافة إلى محاربة الاحتكار، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تعزيز النزاهة والشفافية وإصلاح الأسواق.

وأوضحت أن المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين دون مكافحة فعلية للفساد وتضارب المصالح، مؤكدة عزمها استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد، خصوصا عبر تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح وفقا للفصل 36 من الدستور.

وكشفت عن نية الحكومة تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، وذلك في إطار ترسيخ الشفافية في تدبير الشأن العام.

كما أعلنت عن توجه لإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسعار ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، mediante آلية مخصصة وبالتنسيق مع مجلس المنافسة، ووضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ في طلبات العروض بهدف تعزيز المنافسة والشفافية في إسناد الصفقات.

الإجراءات الدستورية وبرنامج الحكومة

جاء ذلك خلال عرض برنامج الحكومة الجديدة أمام البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، بالعاصمة الرباط، وهو عرض يأتي في إطار إجراءات تنصيب الحكومة دستوريا، إذ يتعين حصولها على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب وفق الفصل 88 من الدستور المغربي.

ومن المنتظر أن يحدد البرلمان جلستين لاحقتين: الأولى لمناقشة البرنامج الحكومي والثانية للتصويت على منح الثقة للحكومة، ولم يحدد بعد موعد لأي منهما حسب مراسل الأناضول.

الرؤية الاقتصادية والتشكيل الحكومي

وعلى الصعيد الاقتصادي، استهدفت المنصوري تحقيق متوسط نمو اقتصادي بنسبة خمسة بالمئة سنويا خلال الفترة 2027-2031، مع الحفاظ على معدل التضخم في حدود اثنين بالمئة سنويا، وتعهدت بضبط عجز الميزانية في حدود ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي طوال الفترة 2026-2031.

ويذكر أن هذه التعهدات تعيد إلى الواجهة مشروع قانون تعديل القانون الجنائي الذي سحبه حكومة عزيز أخنوش السابقة من البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وكان يتضمن مقتضيات لتجريم الكسب غير المشروع، بعد أن كانت حكومة عبد الإله بنكيران قد أحالته على البرلمان في يونيو/حزيران 2016 قبل أن يتعثر بسبب خلافات سياسية حول بعض مواده.

وفي الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أعلن مكتب مجلس النواب توصله بطلب حكومي لسحب المشروع، ما أثار انتقادات من جهات سياسية وحقوقية اعتبرت الخطوة تراجعا عن جهود مكافحة الفساد.

وينص الفصل 36 من الدستور المغربي على معاقبة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، والممارسات الاحتكارية والمخالفة للمنافسة الحرة.

وعلى صعيد التعيينات، ترأس العاهل المغربي محمد السادس، بالقصر الملكي في الرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري، التي تقود ائتلافا رباعيا يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

وفي التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي كلف الملك المنصوري بتشكيل الحكومة بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية التي جرت في الثالث والعشرين من الشهر ذاته، بحصوله على تسعة وتسعين مقعدا، وفقا للنتائج النهائية المعلنة في الخامس والعشرين من سبتمبر.