تصريحات يلماز في لفكوشا
قال جودت يلماز نائب الرئيس التركي خلال كلمته في عاصمة قبرص التركية لفكوشا إن بلاده كوطن الأم والدولة الضامنة ستظل تقف إلى جانب جمهورية شمال قبرص التركية لضمان أن يعيش القبارصة الأتراك بحرية وكرامة وأمان.
أضاف أن الفشل سيكون مصير أي مبادرة لا تشارك فيها تركيا وتتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ومصالحها المشروعة في شرق البحر المتوسط.
موقف تركيا من المبادرات الإقليمية
حذر يلماز من أطراف تسعى لاستغلال التوترات الإقليمية لفرض ترتيبات عسكرية جديدة على الجزيرة، مؤكداً أن أنقرة تراقب تلك التحركات عن كثب.
كما انتقد ما وصفه بحملات التضليل التي يقودها اللوبي الرومي داخل المؤسسات الأوروبية، وشدد على أن تحويل قبرص إلى ساحة للتنافس الإقليمي لن يجلب الأمن لأي طرف بل سيهدد الاستقرار الذي حافظت عليه الجزيرة طوال السنوات الماضية.
وأكد أن أي مبادرة تستثني تركيا أو تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ومصالحها في شرق المتوسط لن يكتب لها النجاح.
رؤية مستقبلية لحل القضية
نائب الرئيس التركي أشار إلى أن عملية السلام عام 1974 مثلت تتويجاً لنضال القبارصة الأتراك وأن تركيا وفّدت بمسؤولياتها التاريخية والقانونية والإنسانية كدولة ضامنة بموجب معاهدة الضمان لعام 1960.
لفت إلى أن مرور أكثر من خمسة عقود على العملية أثبت مشروعية التدخل التركي وأهمية نظام الضمان في استقرار الجزيرة، وأن وجود القوات المسلحة التركية ساهم في ترسيخ السلام لأكثر من نصف قرن.
وبيّن أن مفاوضات توحيد الجزيرة التي استمرت سنوات لم تحقق نتائج بسبب refusal من الجانب الرومي لتقاسم السلطة والثروات والاعتبار القبارصة الأتراك شركاء متساوين.
وأشار إلى أن قبول الإدارة الرومية عضواً في الاتحاد الأوروبي وقرارات مجلس الأمن الدولي أسهمت في تثبيت الجمود، مؤكداً أن الاتحاد فقد حياده بعد قبول الجانب الرومي كعضو كامل بينما ما زال القبارصة الأتراك يواجهون عزلة غير عادلة رغم التزامهم بخيار السلام.
دعم يلماز دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بأن القبارصة الأتراك شركاء متساوون في ملكية الجزيرة، ودعا إلى إنهاء العزلة المفروضة عليهم وتحقيق حل عادل يقوم على الاعتراف بالمساواة السيادية للدولتين ومكانتهما الدولية المتساوية.
ختم بالقول إن تركيا تعتبر تنمية ورفاه القبارصة الأتراك جزءاً لا يتجزأ من قضيتها الوطنية، مؤكداً أن قبرص لن تكون جزيرة رومية أبداً.






