عاجل
٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الخميس، 20 أغسطس 2026
الرياض +18°C

قميص محمد صلاح في خان الخليلي: رمز لتقارب مصر وتركيا

20/08/2026 07:47

بعد انضمام محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي، بدأ قميصه الذي يحمل اسمه ورقم 10 يظهر بوضوح في واجهات متاجر خان الخليلي التاريخي بالقاهرة.

الانتشار السريع للقميص في السوق

سوق خان الخليلي، أحد أقدم الأسواق في قلب القاهرة الفاطمية والمُنشأ عام 1382 ميلادي، يجذب سياحاً من مختلف الجنسيات بالإضافة إلى المصريين. accanto إلى الحرف اليدوية التقليدية، يُعرض قميص صلاح الجديد مع ناديه التركي، ومعه دائمًا قميصه مع منتخب مصر، حيث لا يفترقان في معظم العروض التجارية كما رصدت عدسة الأناضول.

القميص يُباع بنحو أربعمائة إلى خمسمائة جنيه مصري (ما يعادل ثمانية إلى عشرة دولارات) وفق ما ذكره باعة السوق. ويجذب أنظار المارة في أماكن متعددة داخل السوق، وانتشر بسرعة كبيرة اعتبرها كثير من المصريين دليلاً على تقارب شعبي بين البلدين.

آراء الخبراء حول القوة الناعمة

أستاذ علم الاجتماع سعيد صادق أشار إلى أن محمد صلاح والموسيقى والطعام والغناء في مصر كلها تندرج تحت مفهوم القوة الناعمة، وأصبحت جزءاً أساسياً من تقارب البلدين والشعبين. ولقائه بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان بنظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة قبل أيام ذُكر فيه اسم محمد صلاح خلال المؤتمر الصحفي المشترك، ما يؤكد قرب البلدين انطلاقاً من زخم الاحتفاء بالنجم.

ويوضح صادق أن كرة القدم تتمتع بشعبية هائلة عالمياً وخاصّة في الشرق الأوسط حيث يتابع المشجعون الفرق والنجم بشغف، ولذلك فإن المصريين الذين لا يتابعون المباريات بانتظام يحرصون على متابعة أخبار صلاح، مما يمتد هذا الشغف إلى تجارة القمصان والمقتنيات الرياضية. ويضيف أن التجار في مصر يتميزون بمرونة كبيرة في مواكبة الأحداث الرياضية والموسيقية، ما يفسّر سرعة توافر القميص التركي في الأسواق المصرية.

استقبال شعبي ورسمي في البلدين

من جانبه، خبير الشؤون التركية كرم سعيد أوضح أن الاهتمام المتزايد بمحمد صلاح منذ انتقاله إلى تركيا يعكس أبعاداً تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل مسارات سياسية وتجارية واجتماعية. ويرى أن هناك رغبة مشتركة من الطرفين المصري والتركي، رسمياً وشعبياً، للاستفادة من النجم كقوة ناعمة لتعزيز التقارب والعلاقات الشعبية.

ويشير سعيد إلى أن السوق المصرية شهدت سرعة كبيرة في طباعة القمصان وظهورها في المتاجر، كما أن تركيا بدورها أظهرت اهتماماً كبيراً بصلاح منذ الزخم الشعبي والاستقبال الحافل. ويتوقع أن يزداد هذا الوضع مع الوقت نظراً للرضا والدعم المؤسسي من البلدين.

ويذكر أن الاستقبال الحافل في تركيا أنتج صوراً كثيرة احتفل بها عرب ومصريون على منصات التواصل، ونشر نادي طرابزون سبور على منصة “إكس” الأمريكية فيديو تظهر فيه سيدة مسنة من منطقة البحر الأسود ترى في منامها انضمام صلاح إلى النادي قبل أن تستقبله في منزلها على مائدة أعدتها خصيصاً له، وهي تقدم الطعام لصلاح بيديها في مشهد وصفه متابعون بأنه تعبير عن الترحيب بالنجم وكأنه فرد من الأسرة.