عاجل
٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الخميس، 20 أغسطس 2026
الرياض +20°C

مصر تضع ضوابط جديدة لاستخدام الخلايا الجذعية في الطب لحماية المرضى

20/08/2026 09:01

بدأت السلطات المصرية في وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً لتقنيات الخلايا الجذعية المستخدمة في المنشآت الطبية، بهدف تحقيق توازن بين تشجيع البحث والابتكار وحماية المرضى من الممارسات غير المعتمدة علمياً.

إطار تنظيمي متوازن

أصدر وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار قراراً بتشكيل لجنة متخصصة تتولى اقتراح إطار تنظيمي مؤسسي لعمل المنشآت التي تتعامل مع الخلايا الجذعية، وتتولى اللجنة دراسة آليات العمل والاشتراطات والضوابط والإمكانيات المطلوبة في هذه المنشآت، بالإضافة إلى تحديد المحاذير الواجب تجنبها لضمان تحقيق النتائج المستهدفة في هذا المجال.

وأوضح مساعد الوزير حسام عبد الغفار أن اللجنة تعكس سعي الوزارة لمتابعة التقدم العلمي السريع في مجال الخلايا الجذعية والطب التجديدي، وإدراج هذا المجال داخل إطار علمي وتنظيمي يهدف إلى تحقيق أقصى فائدة ممكنة للمرضى.

وأشار إلى أن هدفه الرئيسي يتمثل في إنشاء إطار مؤسسي وعلمي منظم ي oversee المنشآت التي تقدم أو قد تقدم خدمات وتطبيقات الخلايا الجذعية والطب التجديدي، بحيث تُنفّذ هذه الممارسات وفقاً لمعايير واضحة وأساس علمي معتمد وضوابط تحافظ على سلامة المرضى وجودة الخدمة.

وأكد أن الطب التجديدي يمثل أحد المجالات الواعدة في مستقبل الرعاية الصحية، وشدد على أن تشجيع الابتكار لا يتعارض مع حماية المريض، بل إن التنظيم العلمي السليم يسهم في نمو الابتكار بصورة آمنة ومستدامة.

أهداف اللجنة وضمان السلامة

ويعكس القرار القلق المتزايد من انتشار مراكز تقدم خدمات متعلقة بالخلايا الجذعية، في الوقت الذي تكثف فيه الإعلانات والمنشورات على شبكات التواصل والمواقع الطبية المتخصصة دعايات لاستخدام هذه الخلايا في علاج numerosi أمراض، بما فيها الأمراض الخطيرة.

وتذهب بعض هذه الحملات إلى ما هو أبعد من مناقشة الإمكانات البحثية الواعدة، إذ تصف الخلايا الجذعية كعلاج قادر على معالجة العديد من الأمراض، مما يثير مخاوف من إطلاق وعود علاجية لا تستند إلى أدلة علمية كافية.

وتشدّد وزارة الصحة على ضرورة إخضاع أي استعمال طبي لهذه التقنيات للضوابط العلمية والتنظيمية المطلوبة، وعدم تحويل النتائج الواعدة التي توصل إليها البحث في بعض المجالات إلى وعود عامة بعلاج أمراض لم تثبت فعالية الخلايا الجذعية في شفائها.

ويوجد في مصر بالفعل بنية تحتية بحثية في مجال الخلايا الجذعية، تشمل أول بنك عام للخلايا الجذعية من الحبل السري في مصر بجامعة المنصورة، الذي يحتوي على معامل مجهزة بتقنيات حديثة، ما يعكس خطوة مهمة لدعم البحث والتطبيقات المرتبطة بالخلايا الجذعية، مع التأكيد أن وجود هذه البنوك أو تطور البنية البحثية لا يعني أن هذه الخلايا تمثل علاجاً متاحاً لجميع الأمراض.

تحذيرات من الوعود غير الموثوقة

ويذكر أن وزارة الصحة كانت قد أصدرت في يوليو الماضي قراراً بإغلاق منشأة صحية كانت تروج لاستخدام تقنية الخلايا الجذعية في معالجة السكري من النوع الأول، نظراً لغياب أي مرجعية علمية أو اعتماد رسمي لذلك.

وأوضحت الوزارة في ذلك الحين أن القرار لم يُستَحصل على أي موافقة أو اعتماد من الجهات العلمية والبحثية المختصة، ورأت أنه يشكل خطراً مباشراً على سلامة المرضى، وحذّرت من أي تساهل مع منشأة طبية تروّج لعلاجات غير معتمدة علمياً، مشيرة إلى أن الترويج لأي تقنية علاجية لا يمكن أن يعوّض التقييم العلمي والاعتماد الرسمي.