المقترح الباكستاني-القطري
قالت مصادر حكومية باكستانية يوم الثلاثاء إن إسلام أباد والدوحة قدمتا مقترحًا جديدًا يهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت المصادر أن البلدين نقلتا إلى واشنطن وطهران مقترحًا مشتركًا يسعى لتقليل حدة التوتر التي ازدادت في الأيام الأخيرة بسبب الاشتباكات المتصاعدة.
تفاصيل المبادرة والشروط
يدعو المقترح المشترك الطرفين للعودة إلى الوضع الذي كان سائدًا قبل 9 يوليو/ تموز، معتبرًا ذلك “خطوة أولى” نحو استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
ويتضمن المقترح التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، وقيام إيران بـ”فتح مضيق هرمز فورًا”، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران والعقوبات المتعلقة بمبيعات النفط.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال موافقة واشنطن وطهران على المقترح فمن المتوقع أن تعودا فورًا إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان سيكون أيضًا من بين أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وأضافت أن الوسطاء “متفائلون” بالحصول على ردود إيجابية من الجانبين وبإمكانية العودة إلى المفاوضات “في وقت قريب جدًا\).
السياق الإقليمي والردود
وفي وقت سابق الثلاثاء نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدرين أن باكستان وقطر ومصر ووسطاء آخرين اقترحوا وقفا لإطلاق النار لمدة 10 أيام بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن أيام تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران 2026 تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.






