إغلاق خط نقل النفط من حقل الشرارة
في مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن مجموعة مسلحة قامت بإغلاق صمام خط نقل النفط الخام الذي يربط حقل الشرارة جنوب غربي البلاد بميناء الزاوية. الإغلاق تم صباح نفس اليوم عند الصمام رقم 7، ما أدى إلى توقف الضخ وزيادة الضغط على الخط.
التداعيات الاقتصادية والتحذيرات
وبينت المؤسسة أن الإغلاق تسبب في انخفاض كبير في إنتاج حقل الشرارة، الذي يقع في صحراء مرزق على بعد حوالي 800 كيلومتر جنوب طرابلس ويبلغ معدل إنتاجه العادي 340 ألف برميل يومياً. ونظراً لاعتماد ليبيا على إيرادات النفط لتمويل نحو 90 بالمئة من ميزانيتها العامة، حذرت من أن الاستمرار في الإغلاق سيؤثر سلباً على إيرادات الدولة وسيزيد من الضغط المالي خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وأضافت أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف مصفاة الزاوية لتكرير النفط، ما سيزيد من فاتورة استيراد المحروقات من الخارج ويعرض منظومة النقل والمخازن لمخاطر فنية وتشغيلية.
النداءات والاستجابة
أوضحت المؤسسة أنها تواصلت مع جهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي وطلبت منه أداء واجبه في حماية المواقع، لكن هذه المحاولات لم تسفر عن نتائج حتى الآن، ولم تتمكن الفرق الفنية من الوصول إلى منطقتي الصمامات 6 و7 لإجراء الصيانة أو الفحص.
دعت المؤسسة مجهولي الهوية الذين أغلقوا الخط إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة وفتح الخط فوراً. كما ناشدت الجهات المختصة تحمل مسؤوليتها في تأمين المنشآت النفطية وإبعادها عن أي شكل من أشكال الاحتجاجات أو التظاهر.
وحذرت من أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر الإغلاق، موضحة أن هذه الحالة تعفي أطراف العقود من الغرامات عند عدم الوفاء بالالتزامات بسبب ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهم.
وفي بيان سابق يوم الثلاثاء، أشارت المؤسسة إلى أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية قامت بشكل غير قانوني بإغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي (الحمادة – الزاوية). ويوجد هذا الحقل في منطقة الحمادة الحمراء ضمن حوض غدامس غرب ليبيا على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب طرابلس، وينتج نحو 700 برميل يومياً.
وأشارت إلى أن حرس المنشآت النفطية يطالبون منذ فترة برفع رواتبهم الشهرية، وذلك ضمن موجة احتجاجات مماثلة تشهدها قطاعات مختلفة في ليبيا.






