الريادة العالمية في الذكاء الاصطناعي والحوكمة الأخلاقية
استمرت المملكة العربية السعودية في تعزيز موقعها القيادي على الساحة الرقمية العالمية عبر تركيزها على تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، ورأت فيها دعامة أساسية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. تحقق ذلك من خلال إطار شامل يدمج بين الابتكار التكنولوجي المتطور وبناء القدرات الوطنية للموارد البشرية، بالإضافة إلى وضع قواعد حوكمة أخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات.
الإنجازات والمؤشرات التنافسية
خلال عام الذكاء الاصطناعي 2026، حلت المملكة في المرتبة الثالثة عشرة عالمياً من أصل سبعين دولة في كتاب التنافسية السنوي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، وحلت ثالثة بين دول مجموعة العشرين (G20). كما احتلت المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، مستفيدة من مبادرات مثل “باقة رواد” والعلامات المحفزة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وفي مؤشر وصول المجتمع إلى الذكاء الاصطناعي، احتلت المملكة المركز الرابع عالمياً بفضل جهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لنشر المعرفة الرقمية وبناء القدرات الوطنية من خلال أكاديمية سدايا ومبادرة “سماي” التي ساهمت في تدريب 1.2 مليون سعودي في مجال الذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، أشاد تقرير صندوق النقد الدولي بتقدم المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي عبر عدد من القطاعات.
تطوير الكفاءات الوطنية وإرساء أطر الحوكمة
تعتمد رؤية المملكة الطموحة على دور مركزي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في وضع السياسات وتطوير البنية التحتية والتنظيمية، بالإضافة إلى بناء المهارات وتوفير الأدوات للقطاعات الحكومية والخاصة للاستفادة من حلول البيانات والذكاء الاصطناعي. تشكل الكفاءات الوطنية الشابة أساس هذا التحول من خلال برامج تدريبية وأكاديمية تزود الطلبة والباحثين والمبتكرين بأعلى مستويات المهارة للمنافسة على الساحة العالمية.
في مجال الحوكمة والأخلاقيات، تعطي المملكة الأولوية لتوجيه تطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وفقاً للمعايير العالمية التي تستند إلى الشفافية والإنصاف وحماية الخصوصية، وذلك للحد من المخاطر وتحقيق التنمية المستدامة، مع تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الهيئات والمؤسسات الأكاديمية العالمية.






