عاجل
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

أنقرة: مذكرة "بدر" تحوّل القدرات الدفاعية لأربع دول إلى مشاريع مشتركة

21/10/2026 15:05

أعلن رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية، خلوق غورغون، أن مذكرة التفاهم “بدر” الموقعة بين تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان تشكّل منصة تعاون استراتيجية تدمج قدرات هذه الدول في قطاع الصناعات الدفاعية، وتوسّع آفاق الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا.

توقيع المذكرة في الدوحة

وفي يوم الأربعاء الماضي، وقّعت الدول الأربع مذكرة التفاهم “بدر” في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف تعزيز قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية وتنفيذ مشاريع مشتركة. وجاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة هيئة الصناعات الدفاعية التركية، أوضح أن المذكرة تستهدف إقامة مشاريع تعاونية في الإنتاج العسكري، وتطوير التدريب التقني وأنشطة البحث والتطوير.

أهمية استراتيجية للتعاون

وشدّد غورغون، في تصريحات تضمنها البيان، على الأهمية الاستراتيجية للمذكرة في إطار نهج التعاون الذي تتبعه تركيا مع الدول الحليفة. وأوضح أن أنقرة لا تقتصر شراكاتها الدولية في الصناعات الدفاعية على مجرد توريد المنصات والأنظمة.

وأضاف غورغون: “ننظر إلى مذكرة تفاهم بدر باعتبارها أرضية تعاون استراتيجية تجمع قدرات بلداننا في مجال الصناعات الدفاعية، وتوسّع فرص الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا”.

وتابع أن النهج التركي في الصناعات الدفاعية يتجاوز تقديم المنتجات للدول الصديقة والحليفة، ليشمل تبادل المعارف والقدرات الهندسية والخبرات، بهدف الإنتاج المشترك والتطوير وتعزيز القوة.

قدرات تركيا وفرص الشراكة

وأكد غورغون أن القدرات التي بلغتها الصناعات الدفاعية التركية في السنوات الأخيرة في مجالات الهندسة والتصميم والإنتاج وتكامل الأنظمة، تتيح فرصاً مهمة لإقامة شراكات دولية. وقال: “يقوم التعاون المستدام في الصناعات الدفاعية على تبادل التكنولوجيا والتطوير المشترك وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي”.

وأضاف: “نولي في تركيا أهمية للشراكات التي تتجاوز نماذج شراء المنتجات الجاهزة، وتسهم في تطوير الموارد البشرية والبنية التحتية الصناعية للدول”.

وأعرب غورغون عن ثقته في أن مذكرة “بدر” ستسهم في تحويل القدرات المتكاملة لكل من قطر وباكستان وإندونيسيا وتركيا إلى مشاريع ملموسة.

وأوضح أن صادرات قطاع الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت 30 مليار دولار خلال السنوات الأربع الممتدة بين عامي 2023 و2026.

الاستقلال التكنولوجي والأمن

وشدّد غورغون على أهمية الاستقلال التكنولوجي والبنية التحتية المستدامة للإنتاج في الصناعات الدفاعية. وأشار إلى أن تركيا تعطي الأولوية للمنفعة المتبادلة وتطوير القدرات الاستراتيجية في شراكاتها الدولية.

واختتم بالقول إن البيئة الأمنية الراهنة تفرض على الدول امتلاك منظومات صناعية قوية ومستدامة وقائمة على التكنولوجيا، وقادرة على تلبية احتياجاتها الدفاعية.