دعا تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، الدول إلى مواصلة مراقبة ركاب سفينة سياحية للتحقق من خلوهم من فيروس هانتا، عقب اكتشاف إصابة جديدة بين أفراد طاقمها.
تفاصيل الإصابة الجديدة
وقال غيبريسوس، في مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، إن أحد أفراد الطاقم، وهو هولندي الجنسية، ثبتت إصابته بالفيروس ويخضع حالياً للعزل، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 12 إصابة.
وأضاف غيبريسوس، وفقاً لوكالة رويترز: “نواصل حث الدول المعنية على متابعة جميع الركاب والتعامل بحذر خلال الفترة المتبقية من الحجر الصحي”.
تفشي الفيروس على متن السفينة
وانتشر الفيروس على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، مما أسفر عن وفاة ثلاثة من ركابها، وأثار حالة من القلق في مطلع شهر مايو الماضي. وكان “المريض صفر”، وهو هولندي أيضاً، قد مكث في مدينة أوشوايا بالأرجنتين لمدة 48 ساعة قبل صعوده على متن السفينة.
إجراءات أميركية لمكافحة إيبولا
في سياق متصل، فرضت وزارة الخارجية الأميركية قيوداً على القادمين إلى الولايات المتحدة من عدد من الدول الأفريقية، وسمحت لهم بالدخول فقط عبر مطار أميركي واحد، وذلك ضمن إجراءات مكافحة فيروس إيبولا.
وأعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن أميركياً ثبتت إصابته بالإيبولا أثناء عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس.
تقنية التعرف على الوجوه في لندن
في شأن آخر، وجد سياح ومتسوقون وموظفون في شارع مزدحم بلندن أنفسهم جزءاً من عملية رقمية للتحقق من الهوية، حيث التقطت كاميرات التعرف على الوجوه صورهم وفحصت ملامحهم وقارنتها بقائمة المطلوبين لدى الشرطة.
وتعد هذه العملية مثالاً على تقنيات تصفها شرطة العاصمة بأنها تحدث تحولاً في أساليب العمل الشرطي، إذ ساعدت عناصرها على القبض على نحو 2500 مطلوب منذ مطلع عام 2024، بينهم مشتبه بهم في جرائم عنف وجرائم جنسية.
لكن منتقدين يرون أن استخدام تقنية التعرف الفوري على الوجوه يقوض مبدأ قرينة البراءة الذي يقوم عليه القانون البريطاني، من خلال التعامل مع كل المارة بوصفهم مشتبهين محتملين.
وفي الشهر الماضي، رُفض طعن قضائي تقدم به نشطاء في مجال الحريات المدنية وأحد العاملين في الخدمة الاجتماعية، سبق أن جرى التعرف عليه خطأ بصفته مشتبهاً به، مما يفتح الطريق أمام توسيع استخدام هذه التقنية.
وفي منطقة فيكتوريا بوسط لندن، في أحد أيام الاثنين مؤخراً، لم يُبدِ سوى عدد قليل من الأشخاص قلقاً من وجود الكاميرات المؤقتة وعربة الشرطة واللافتات التي تشير إلى تشغيل نظام التعرف على الوجه.
وخلال أقل من ساعة، نبه النظام أحد أفراد الأمن داخل عربة المراقبة إلى تطابق محتمل، فتوجهت عناصر من الشرطة إلى رجل واستجوبوه لفترة قصيرة قبل أن يتركوه. وقالت الشرطة لاحقاً إن التنبيه كان مرتبطاً بقيود قضائية مفروضة عليه، وليس بمذكرة اعتقال.
وبعد نحو 30 دقيقة، صدر تنبيه ثانٍ، إذ بدا الذعر على رجل يرتدي سترة رمادية بغطاء رأس وقبعة سوداء، وينتعل حذاءً رياضياً أزرق اللون عندما أوقفه شرطيان على الرصيف. وجرى تكبيله بالأصفاد، وانتظر بجانب الطريق إلى أن وصلت عربة شرطة لاقتياده إلى الحجز.
الشرطة تشيد بالتكنولوجيا “غير المسبوقة”
قالت ليندسي تشيسويك، المسؤولة عن برنامج التعرف على الوجوه في شرطة العاصمة وعلى المستوى الوطني، إن تأثير هذه التكنولوجيا كان “غير مسبوق” على عمل الشرطة في لندن، إذ ساعد أفراد الأمن على تحديد هوية مشتبه بهم في جرائم تشمل السرقة والاغتصاب والخنق.
وفي حديثها خلال عملية ميدانية في منطقة فيكتوريا، أشارت إلى واقعة حديثة تتعلق بمجرم مدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال تم التعرف عليه في أثناء سيره في الشارع ممسكاً بيد طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات.
وقالت: “لم يكن ينبغي إطلاقاً أن يكون بمفرده مع طفلة صغيرة على هذا النحو… ونتيجة لذلك، عاد الآن إلى السجن”.
وأفادت شرطة العاصمة بأن عملية نشر هذه التقنية في فيكتوريا، بالتزامن مع عملية أخرى في توتنهام شمال لندن، أسفرت عن 6 اعتقالات بتهم تشمل التهديد بالقتل.
ولطالما كانت بريطانيا من بين أكثر الدول استخداماً لكاميرات المراقبة في الأماكن العامة، إذ يمكن تصوير سكان لندن مئات المرات يومياً في أثناء تنقلهم في أنحاء المدينة. وأصبحت البلاد اليوم من بين الدول الرائدة في أوروبا في استخدام تقنية التعرف الفوري على الوجوه في عمليات الشرطة، بقيادة شرطة لندن.
وتعمل هذه التقنية على تحويل ملامح الوجه إلى بيانات بيومترية تُقارن بقوائم مراقبة تضم نحو 17 ألف شخص، جمعت في الأساس من صور المحتجزين، إذ إن الصور الملتقطة عبر كاميرات المراقبة لا تكون دقيقة بما يكفي للاستخدام.
ويقول نشطاء في مجال الحريات المدنية إن القضية لا تتعلق بالدقة فحسب، بل بالمبدأ أيضاً، عادّين أن هذه التكنولوجيا تتيح للشرطة فحص أعداد كبيرة من الأشخاص من دون وجود شبهات فردية.
وقالت منظمة “بيغ براذر ووتش”، التي تعارض استخدام تقنيات التعرف على الوجوه، إن هذه الممارسات تنطوي على خطر تكريس المراقبة الجماعية في الأماكن العامة.
وذكرت جاسلين تشاجار، كبيرة المسؤولين القانونيين والسياسيين في المنظمة: “نحن معرّضون لخطر أن نصبح أمةً من المشتبه بهم، نُراقب منذ لحظة خروجنا من منازلنا، مما سيؤثر بشكل كبير على حقوقنا في الخصوصية وحرية التعبير وحرية التجمع”.
واستخدمت هذه التقنية خلال مسيرة مناهضة للهجرة بوسط لندن نهاية الأسبوع الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها، مما أثار انتقادات من جماعات الحريات المدنية ومنظمي المظاهرة.
ومن جانبها، قالت تشيسويك إن شرطة لندن أثبتت قدرتها على استخدام هذه التقنية بشكل مسؤول، وإنها تحظى بدعم واسع من الجمهور.
وأضافت: “يريد الناس القضاء على الجريمة في شوارعنا، ويريدون أن يعود المطلوبون منذ فترة طويلة والذين يستخدم بعضهم هويات مزيفة، إلى السجن حيث ينتمون”.
وتابعت: “بشكل عام، تظهر استطلاعاتنا الفصلية أن نحو 80 في المائة من الجمهور في لندن يؤيد استخدام هذه التكنولوجيا، وهي نسبة مرتفعة للغاية”.
روسيا: إسقاط مسيرات متجهة إلى موسكو ومنطقة ياروسلافل
قالت السلطات الروسية عبر تطبيق تيليغرام إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة فوق العاصمة موسكو ومنطقة ياروسلافل القريبة في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين عبر تيليغرام إن أربع طائرات مسيرة كانت متجهة نحو موسكو أُسقطت، وجرى نشر خدمات الطوارئ في المنطقة، من دون تقديم تفاصيل. وتعرضت موسكو ومنطقة ياروسلافل، الواقعة إلى الشمال الشرقي للعاصمة، لهجوم بطائرات مسيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع أيضاً، وتوجد بنية تحتية للطاقة في كلا المنطقتين.
وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً
أظهرت وثائق نُشرت، الخميس، أن الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية كانت “حريصة جداً” على تعيين الأمير أندرو حينها مبعوثاً تجارياً لبريطانيا عام 2001، كما بيّنت أن تعيينه لم يخضع إلا لقدر ضئيل من التدقيق من قبل الوزراء الحكوميين، وفق تقرير لوكالة أسوشييتد برس.
ونشرت الحكومة الأوراق السرية المتعلقة بالتعيين استجابةً لتشريع أقرّه البرلمان بعدما اتهم نواب شقيق الملك الحالي بتقديم صداقته مع جيفري إبستين على مصالح الدولة. وكان الأمير السابق قد جُرّد من ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “دوق يورك”، العام الماضي، وأصبح يُعرف الآن ببساطة باسم أندرو ماونتباتن-وندسور. وتجدر الإشارة إلى أن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين أُدين لاحقاً في جرائم جنسية.
وجاء في رسالة بعث بها رئيس هيئة التجارة البريطانية إلى اثنين من كبار وزراء الحكومة في 25 فبراير 2000 أن “الملكة حريصة جداً على أن يتولى دوق يورك (أي أندرو) دوراً بارزاً في تعزيز المصالح الوطنية”.
قلق الملكة على ابنها
ويؤكد تدخل الملكة الراحلة ما كان يُعتقد سابقاً من أنها كانت تكنّ عاطفة خاصة لابنها الثاني أندرو، وهو ما قد يكون أثّر على ترددها في التعامل بحزم مع الاتهامات المتعلقة بعلاقاته مع إبستين. وقد أشار معلقون متخصصون في شؤون العائلة المالكة لسنوات إلى أن الملكة كان ينبغي أن تتحرك بسرعة أكبر لإبعاد ابنها عن المهام الملكية، وأن تأخرها في ذلك ألحق ضرراً بصورة المؤسسة الملكية.
وشغل ماونتباتن-وندسور منصب المبعوث البريطاني الخاص للتجارة الدولية بين عامَي 2001 و2011، قبل أن يُجبر على التخلي عن المنصب بسبب مخاوف مرتبطة بعلاقاته مع شخصيات مثيرة للجدل في ليبيا وأذربيجان.
وقال كريغ بريسكوت، الخبير في القانون الدستوري والشؤون الملكية، إن الوثائق توحي، إن لم يكن بشيء آخر، بأن إليزابيث كانت قلقة بشأن ابنها.
وأضاف: “الأمر يشبه إلى حد ما أنه إذا أوضحت الملكة أن هذا ما تريده، فإن النقاش ينتهي عند هذا الحد. وكان على الجهاز الإداري التابع لجلالتها آنذاك أن يتعامل مع الأمر على هذا الأساس”.
وكان النواب قد أقروا في فبراير مذكرة تطالب بنشر الوثائق بعدما أُلقي القبض على الأمير السابق واستُجوب لساعات عدة بشأن مزاعم تفيد بأنه شارك تقارير حكومية مع إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري.
تعيين دون تدقيق كافٍ
وقال وزير التجارة كريس براينت في بيان مكتوب للبرلمان: “لم نعثر على أي دليل يفيد بإجراء عملية رسمية للتدقيق أو التحقق قبل تعيين ماونتباتن-وندسور في منصب المبعوث التجاري الخاص”.
وأضاف: “كما لا يوجد أي دليل على أن هذه المسألة قد نوقشت. وهذا أمر مفهوم؛ لأن هذا التعيين الجديد كان استمراراً لدور العائلة المالكة في الترويج للتجارة والاستثمار بعد قرار دوق كِنت التخلي عن مهامه كنائب لرئيس مجلس التجارة الخارجية”.
وأشار إلى أن الحكومة تتعاون مع الشرطة في تحقيقها بشأن ماونتباتن-وندسور واحتمال ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه منصباً عاماً.
وكان ماونتباتن-وندسور قد جُرّد من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، في حين كانت وزارة العدل الأميركية تستعد لنشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بتحقيقاتها بشأن إبستين. وأظهرت تلك الملفات كيف استخدم الممول الثري شبكة دولية من الأصدقاء الأثرياء وذوي النفوذ لاكتساب التأثير واستغلال فتيات وشابات جنسياً.
وجاء تأثير نشر الوثائق أشد وضوحاً في المملكة المتحدة (بريطانيا)، حيث أثارت الفضيحة تساؤلات حول كيفية ممارسة النفوذ من قبل الأرستقراطية والسياسيين الكبار وأصحاب الأعمال المؤثرين، الذين يُشار إليهم مجتمعين باسم “المؤسسة الحاكمة”. وقد نفى ماونتباتن-وندسور بشدة ارتكاب أي مخالفات.
توصية بعدم منح أندرو رحلات غولف
ومع ذلك، كانت هناك إشارات إلى أن بعض المسؤولين كانت لديهم تحفظات بشأن إسناد هذا الدور التجاري البارز إلى ماونتباتن-وندسور؛ إذ كانت فاعليته تعتمد إلى حد كبير على مصداقيته. وتظهر المراسلات المتبادلة أنه رغم عدم التشكيك في تعيينه، فإن المسؤولين قدّموا اقتراحات بشأن الأنشطة التي ينبغي عدم السماح له بممارستها أثناء أداء مهامه. فقد كتبت كاثرين كولفين، رئيسة المراسم في وزارة الخارجية البريطانية، في مذكرة تعود إلى يناير 2000، أن السكرتير الخاص لأندرو “طلب ألا يُعرض على دوق يورك حضور فعاليات غولف في الخارج. فهذا نشاط خاص، وحتى إذا اصطحب معه أدواته فلن يشارك في أي نشاط علني يتعلق بالغولف”.
كما حذرت وثيقة أخرى، وهي مذكرة حكومية أُرسلت إلى موظفي التجارة البريطانيين حول العالم، من أن “الحضور العام البارز” لماونتباتن-وندسور سيتطلب “إدارة إعلامية دقيقة، وأحياناً صارمة”.






