٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الجمعة، 22 مايو 2026
الرياض +19°C

تراجع استهلاك الفحم عالميًا رغم ازدياد سعة الإنتاج في عام 2025

21/05/2026 23:02

في عام 2025، شهد العالم زيادة في بناء وتشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، مع استمرار تراجع استهلاك هذا الوقود الملوث، إذ كانت الولايات المتحدة هي الاقتصاد الوحيد الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاكه، وفقًا لتقرير نشر يوم الخميس.

أثر تقليل استهلاك الفحم على الانبعاثات العالمية

يُعد الفحم المصدر الأكبر لانبعاثات غازات الدفيئة التي تسهم في الاحترار المناخي، ويُعتبر التخلص التدريجي منه خطوة أساسية في مكافحة تغير المناخ. أسفرت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي أصبحت قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في معظم أنحاء العالم بفضل انخفاض تكاليفها وتوسع انتشارها، عن تراجع إنتاج الكهرباء من الفحم على مستوى العالم بنسبة 0,6% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، بحسب تقرير جديد صادر عن “جلوبال إنرجي مونيتور” (مرصد الطاقة العالمي)، وهي منظمة ترصد استخدام الفحم منذ أكثر من عقد.

زيادة سعة الإنتاج رغم انخفاض الاستهلاك

على الرغم من انخفاض استهلاك الفحم، ارتفعت القدرة العالمية على توليد الكهرباء من هذا الوقود، أي حجم محطات الطاقة العاملة بالفحم، بنسبة 3,5% في العام الماضي. أسهمت الصين والهند في 95% من هذه الزيادة، وفقًا لتقرير “جلوبال إنرجي مونيتور”.

التحولات في الصين والهند

زادت الصين قدرتها الإنتاجية من الفحم بنسبة 6% في العام الماضي، بينما انخفض استهلاكها من هذا المصدر الملوث للطاقة بنسبة 1,2%. يُعزى ذلك جزئيًا إلى النمو الكبير في قدرتها على توليد الطاقة المتجددة. أما في الهند، فقد ارتفعت القدرة الإنتاجية من الفحم بنحو 4%، في حين تراجع الاستهلاك بنحو 3%.

ذكرت كريستين شيرر، مدير مشروع رصد محطات الفحم في العالم التابع لـ”جلوبال إنرجي مونيتور” ومعدّة التقرير، أن في كلا البلدين تتصدر مقاطعات وولايات كثيرة تطوير مشاريع الفحم، وتشكل مناطق إنتاج كبرى، ولديها مصالح صناعية كبيرة في مواصلة بناء محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم.

توجهات الصين والهند نحو الفحم

تُعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، بينما تحتل الهند المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة. تنظر بكين إلى الفحم كمصدر احتياطي موثوق لتعويض عدم انتظام إنتاج الطاقة المتجددة، خاصة بعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدتها البلاد قبل سنوات. وفي الهند، التي تعد أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تعتمد بدرجة كبيرة على الفحم لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، لكن استمرار اعتمادها عليه يعود أيضًا إلى مشكلات في البنى التحتية. تشكل مصادر الطاقة غير الأحفورية حاليًا 50% من القدرة الإنتاجية في الهند، لكنها لا تزال تولّد نحو ثلاثة أرباع كهربائها من الفحم بسبب هذه المشكلات.