الاقتصاد يتقدم على الخيار العسكري
مع اقتراب بدء سريان العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني، تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران نحو مرحلة يزداد فيها التأثير الاقتصادي على حساب الخيار العسكري، بينما ينقسم الرأي الداخلي الإيراني بين من يدعو إلى إبرام اتفاق سريع ومن يفضّل التصعيد.
صفقة الآن أم تصعيد الآن؟
يرى الباحث محمد الزغلول أن الخلاف داخل إيران لا يتعلق بتأخير القرار بل بطبيعته؛ فالحكومة تميل إلى خيار «الصفقة الآن» بينما يدفع الحرس الثوري نحو «التصعيد الآن». ويعكس هذا الانقسام تعدد مراكز القرار داخل النظام، حيث يعتقد الطرفان أن الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الأميركية قد يجعل شروط أي صفقة أو مواجهة أقل ملاءمة لإيران.
مفاوضات خلفية ومساحة محدودة لبزشكيان
من جهة أخرى، يشير الزغلول إلى مؤشرات على انفتاح إيراني، مثل دعوة محسن رضائي للحكومة إلى التفاوض، لكنه يستبعد أن يكون لقاء ترامب وبزشكيان وشيكا أو جديا حتى الآن. ويضيف أن الوفود الإيرانية المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تضم عادة شخصيات قادرة على إجراء اتصالات خلفية مع واشنطن، وأن بزشكيان يمتلك مساحة محدودة للمناورة إذا قرر استثمارها. ويحذر من أن نجاح الضغط الاقتصادي يبقى مرتبطا بمضيق باب المندب، مشيرا إلى أن تعويض إيران خسائرها في مضيق هرمز عبر تحريك الحوثيين قد يضعف أثر الحصار، خصوصا إذا توسعت الهجمات لتشمل سفن أميركية أو أوروبية.






