أعلنت أوغندا يوم السبت عن تأكيد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ما رفع عدد المصابين المؤكدين في البلاد إلى خمسة أشخاص.
تفاصيل الحالات الجديدة
وأشارت وزارة الصحة في بيان رسمي إلى أن الحالة الأولى تخص سائقًا أوغنديًا نقل مريضًا كان أول من تم تأكيد إصابته بالفيروس داخل البلاد. أما الحالة الثانية فتنتمي إلى أحد العاملين في قطاع الصحة، الذي تعرض للعدوى أثناء تقديم الرعاية الطبية للمريض نفسه. والحالة الثالثة تخص امرأة من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
أكد محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، في تصريحات صدرت يوم الجمعة، أن التقليل من مخاطر تفشي فيروس إيبولا يُعدّ خطأً جسيمًا. وأشار إلى أن حالة واحدة فقط قد تكون كافية لانتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وفقًا لتقارير وكالة رويترز.
وأظهر تقرير صادر عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس أن هناك 160 حالة وفاة يُشتبه في أن تكون ناجمة عن الفيروس من أصل 670 حالة يُشتبه في إصابتها، بالإضافة إلى 61 حالة مؤكدة. كما أكدت السلطات وجود حالتين مؤكدة في أوغندا المجاورة.
وفي مقابلة أُجريت في مقر منظمة الصحة العالمية بجنيف، شدد جنابي على أن سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا لا يتوفر لها لقاح وقائي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية صارمة. وأضاف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بهذا الفيروس، لذا أدعو الجميع إلى التعاون المتبادل للسيطرة على الوضع.»
التوجيهات الدولية والقيود الأمريكية
من جانبها، فرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة قيودًا مؤقتة على دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الثلاث والعشرين يومًا الماضية، بحجة مخاوف صحية متعلقة بفيروس إيبولا. وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن هذا الإجراء يوازن بين حماية الصحة العامة وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ.
كما ارتفعت تصنيف خطر سلالة بونديبوجيو النادرة إلى «مرتفع جدًا» من قبل منظمة الصحة العالمية، معتبرةً تفشي المرض في الكونغو وأوغندا حالة طوارئ تستدعي اهتمامًا دوليًا.
سياق الأزمات الصحية العالمية
وأشار جنابي إلى أن تفشي إيبولا لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي العالمي الواسع الذي حظي به تفشي فيروس هانتا في نفس الشهر، حيث أصاب ركاب سفينة سياحية من 23 دولة، بما فيها دول كبرى. وأكد أن حالة اتصال واحدة كافية لتعرض الجميع للخطر، داعيًا إلى منح فيروس إيبولا ما يستحقه من اهتمام.
يُعرف فيروس إيبولا بكونه شديد القتل، ويتسبب في حمى شديدة، وآلام جسدية، وإسهال وقيء. ينتقل عبر الاتصال المباشر مع سوائل جسم المريض أو المواد الملوثة أو الجثث المتوفاة بسبب المرض.
جنابي امتنع عن إبداء توقعات حول مدة وشدة التفشي الحالي، مؤكدًا أن الخبراء على الأرض يقومون حاليًا بتقييم الوضع.






