عاجل
١٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
الرياض +24°C

حراك صحفيي تونس بين المطالب والحسابات الانتخابية

خلفية الحراك ومطالب الصحفيين

يصف أمين بن مسعود، الأستاذ بمعهد الصحافة، الوضع الإعلامي في تونس بأزمة وجود تهدد هوية المهنة ومستقبل القطاع، ويؤكد أن الحراك لا يرتبط بأهداف انتخابية بل بقضايا جوهرية.

من جهتها، ترى جيهان اللواتي، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أن الاحتجاجات تنبع من أزمة هيكلية متشعّبة أدت إلى إعلان النقابة حالة الطوارئ الإعلامية، وتشير إلى أن استمرار ملاحقة الصحفيين قضائياً وجودهم في السجون يمثل خطاً أحمر لا يمكن توظيفه سياسيا أو انتخابيا.

انقسام الآراء حول دوافع الاحتجاج

يضيف بن مسعود أن قطاع صحفي فاعل يحتاج إلى هيئات تعديلية فعالة، وقوانين تحمي حرية العمل، وظروف اقتصادية واجتماعية تضمن الحد الأدنى من الكرامة، ويشير إلى أن هذه العناصر مفقودة حالياً في تونس.

ويعتبر عبد الحق الطرشوني، الصحفي المتقاعد والنقابي السابق، أن التحركات قبل المؤتمر الانتخابي للنقابة هي نمط متكرر يندرج ضمن ما يصفه بـ«لعبة انتخابية» تمارسها الأحزاب والنقابات والجمعيات، وي замеч أن نشاط العمل النقابي تراجع في تنظيم اللقاءات العامة والفعاليات الفكرية والثقافية.

ويعتقد الطرشوني أن على النقابة انتظار الأحكام القضائية النهائية قبل اعتبار أي قضية اعتداء على حرية الصحافة، وأن دورها يتمثل في الدفاع عن الحقوق المعنوية والمادية للمبرّئين واتخاذ مواقف مهنية ضد المدانين.

التفاصيل المتعلقة بالفعاليات والاعتقالات

قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد المؤتمر السابع للنقابة المقرر ليومَي 10 و11 أكتوبر/ تشرين الأول، نظمت وقفة احتجاجية في 12 سبتمبر/ أيلول أمام مقر النقابة، وجّه خلالها العشرات رسائل تضامن إلى كل من زياد الهاني، مراد الزغيدي، محمد اليوسفي وبرهان بسيس.

كما أعلنت النقابة عن إضراب عام ليوم واحد لم يُحدد موعده بعد، وعن حالة الطوارئ الإعلامية كخطوة تستجيب لتدهور الأوضاع المادية للصحفيين، وهشاشة العقود، وضعف الأمان الوظيفي، وأزمة المؤسسات الإعلامية التي أثرت على استقلالية العمل الصحفي.

ويشير المرسوم رقم 54 الصادر في 13 سبتمبر/ أيلول 2022، خاصة المادة التي تفرض عقوبة السجن خمس سنوات وغرامة خمسين ألف دينار تونسي على من يُنتج أو ينشر أخباراً كاذبة عبر شبكات المعلومات، إلى أحد العوامل التي تُستَخدم في ملاحقة الصحفيين، بينما تطالب منظمات حقوقية وصحفية بتعديله أو إلغائه، في حين يراه مؤيدوه ضرورياً لحماية الفضاء الرقمي من الشائعات والجرائم الإلكترونية.

وبخصوص الموقف الرسمي، لم تصدر السلطات التونسية تعليقاً على التحركات الأخيرة، بينما ينفي الرئيس قيس سعيد أن تكون الملاحقات تستند إلى الآراء ويؤكد أنها تتعلق بمخالفات قانونية.