أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، يوم الاثنين، أنها استهدفت ناقلة نفط تابعة للسعودية بواسطة صاروخ باليستي في الجزء الشمالي من البحر الأحمر. كما ادعت الجماعة أنها هاجمت تجمعات عسكرية للمملكة في ثلاث مناطق تقع شرقي اليمن على الحدود مع السعودية.
تفاصيل الهجوم البحري المزعوم
وذكر المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان نشر على منصة “إكس” الأمريكية، أن قواتهم تمكنت من إصابة سفينة نفطية سعودية في شمال البحر الأحمر، قبالة سواحل مدينة ينبع، وذلك بصاروخ باليستي. وزعم سريع أن “الإصابة كانت دقيقة ومباشرة وأدت إلى اشتعال حريق على متن السفينة”.
ادعاءات هجمات برية على الحدود
في السياق نفسه، ادعى المتحدث العسكري للحوثيين أن جماعته نفذت عمليتين عسكريتين؛ الأولى استهدفت حشوداً عسكرية سعودية تتألف من رتل كبير محمل بالعتاد في منطقتي العبر والوديعة، الواقعتين في أقصى شمال محافظة حضرموت شرقي اليمن، على الحدود مع المملكة. وادعى أن الهجوم تم باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما أسفر عن إحراق وتدمير أكثر من عشر شاحنات محملة بالأسلحة كانت قادمة من الأراضي السعودية.
أما العملية الثانية، فادعى سريع أنها استهدفت تجمعات عسكرية سعودية في منطقة الكنايس (شمال حضرموت) بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وزعم أن هذه العملية “أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات بينهم قادة وضباط، وإحراق وتدمير عدد من مخازن الأسلحة”.
موقف الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري
من جانبها، أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، في بيان على منصة “إكس”، أن ناقلة النفط “أمزان” التابعة لأسطولها تعرضت لحادث أمني في البحر الأحمر يوم الاثنين. وأوضحت الشركة أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم، دون تسجيل أي إصابات. كما أكدت أنها تواصل الاتصال بشكل مستمر بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المعنية والأطراف ذات الصلة في القطاع البحري، مع متابعة تطورات الوضع عن كثب. وشددت على أن سلامة أفرادها، وحماية البيئة البحرية، والإدارة الآمنة للسفينة تظل على رأس أولوياتها، وتواصل تشغيل أسطولها وفق أعلى معايير السلامة والموثوقية.
تصاعد التوتر وتداعياته
يشهد البحر الأحمر وخليج عدن توتراً متصاعداً منذ مطلع يوليو الماضي، بعد أن أعلن الحوثيون توسيع نطاق هجماتهم لتشمل سفناً مرتبطة بالسعودية. في المقابل، أعلنت الرياض شن غارات على مواقع للجماعة في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية. كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ويضم عدداً من الدول، من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
منذ أبريل 2022، كان اليمن يشهد تهدئة في الحرب التي اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بما فيها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014. لكن منذ مطلع يوليو الماضي، تجددت المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، مثل مأرب (وسط)، والجوف (شمال)، والضالع وتعز (جنوب غرب)، وذلك في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تُعد من بين الأسوأ في العالم. ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي.






