عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +15°C

تحالف دعم الشرعية يعلن تنفيذ ضربات ضد أهداف حوثية في الحديدة غرب اليمن

25/07/2026 06:42

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت الموافق 25 يوليو 2026، أنها نفذت عمليات قصف استهدفت مواقع تابعة لما يوصف بـ”المليشيا الحوثية الإرهابية” في محافظة الحديدة الواقعة غرب البلاد.

تصريحات المتحدث الرسمي حول الهجوم والرد

صرّح المتحدث باسم قوات التحالف، العقيد تركي المالكي، في بيان نُشر عبر منصة “إكس” الأمريكية، بأن المليشيا الحوثية الإرهابية قامت بعمل جبان ومتهور باستهدافها السفن التجارية في البحر الأحمر، مضيفةً بذلك جريمة جديدة إلى سجل إرهابها البحري في أحد أهم الممرات المائية الدولية.

وأكد المالكي أن المملكة العربية السعودية وقفت وستظل إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وحكومته في أصعب الظروف والمتغيرات، مجددةً وقوفها المستمر معهم لمواجهة المليشيات الحوثية الإرهابية.

ونفى المتحدث أن تكون الضربات قد استهدفت ميناء الحديدة، موضحاً أن جميع الموانئ اليمنية — بما في ذلك الحديدة ورأس عيسى والصليف — تظل مفتوحة أمام الملاحة البحرية وتعمل على استقبال السفن التجارية التي تنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وكذلك الرحلات الجوية من وإلى المطارات اليمنية.

وأضاف المالكي أن المليشيات الحوثية لا تزال ترفض تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي وتصر على حصار الشعب اليمني، مما يزيد من معاناتهم في مناطق سيطرتها ويصدر المشاكل الناجمة عن أفعالها.

تفاصيل الرد العسكري وأساسه القانوني

أوضح المالكي أن التحالف نفذ رداً حازماً وقوياً بعد أن وضع أولوياته واهتمامه في الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق، مؤكداً أن الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للمليشيا الحوثية الإرهابية مرتبطة بتهديد السفن في البحر الأحمر.

وقال إن عملية الرد العسكري قد انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العسكرية المخطط لها، وتم تنفيذها وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب، وفق ما ورد في البيان.

وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية السفن ومصالح المملكة ومقدراتها الوطنية، مشدداً على أنه في حال استمرار المليشيا الحوثية في أعمالها العدائية فإن الرد سيكون دون تهاون.

موقف جماعة الحوثي وتهديداتها بالرد

في المقابل، اعتبر المكتب السياسي لجماعة الحوثي، في بيان أوردته قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة، أن الاستهداف يمثل “تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية”.

وتوعدت الجماعة بأن هذا الاستهداف “لن يمر دون رد”، مؤكدةً أنها ستعمل ضمن ما أسمته “معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

خلفية الحادثة: استهداف سفينة سعودية وتصاعد التوتر

وجاء هذا الإعلان بعد يوم من إعلان الرياض، الجمعة، أن سفينة سعودية تعرضت لإصابة طفيفة في بدنها نتيجة استهدافها في البحر الأحمر. وأفاد مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية، وفق وكالة الأنباء “واس”، بأن السفينة NCC MASA التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى إصابة طفيفة في بدنها.

وقبل ذلك، الخميس، أفادت “واس” بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت مساء الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.

وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

ويأتي هذا التصعيد رغم التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، إذ لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

ومنذ مطلع يوليو/تموز الجاري، تصاعد التوتر في اليمن وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، مخلفة عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

يشار إلى أن السعودية تقود تحالف دعم الشرعية لدعم الحكومة اليمنية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي.