عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

يونيسف تحذر: أكثر من 2.2 مليون طفل في اليمن يواجهون سوء تغذية حاد عام 2026

25/09/2026 13:17

تحذير يونيسف من تفاقم سوء التغذية

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 بأن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن متوقع أن يعانون من سوء التغذية الحاد خلال العام، وأكثر من نصف مليون منهم يعانون من الشكل الوخيم.

أشارت المنظمة إلى أن هذه التوقعات وضعت قبل تصاعد القتال الأخير، وحذّرت من أن تجدد المواجهات يزيد من حدة أزمة الغذاء والتغذية التي يعاني منها السكان منذ سنوات.

وبينت أن فرق التغذية المتنقلة التابعة لها فحصت خلال الأسابيع الماضية نحو 2900 طفل في المناطق التي يمكن الوصول إليها بصورة آمنة، ووجدت أن أكثر من طفل من كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد، بينما يعاني أكثر من 200 طفل من الشكل الوخيم.

التأثير على التعليم والنزوح

أعلنت يونيسف أن إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة أثر على أكثر من 137 ألف طالب.

وأوضحت أن نحو 130 ألف شخص، بينهم ما يقدر بنحو 71 ألف طفل، اضطروا إلى النزوح من منازلهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتركز الغالبية في محافظة تعز جنوب غربي البلاد ولا يستطيعون الانتقال إلى مناطق أكثر أماناً بسبب القتال وإغلاق الطرق أو نقص وسائل النقل، وقد نزحت بعض الأسر ما يصل إلى ست مرات.

وبحسب التحقق منذ 3 سبتمبر/أيلول الجاري، قُتل 15 طفلاً وأصيب 14 آخرون، بينما لا يزال ثلاثة أطفال في عداد المفقودين.

الاستجابة الإنسانية والدعوات للحماية

أعلنت يونيسف توسيع استجابتها الطارئة للوصول إلى نحو 231 ألف شخص في اليمن، كثير منهم أطفال، عبر فرق متنقلة للصحة والتغذية وتوفير المياه الآمنة ودعم المرافق الصحية وخدمات حماية الأطفال.

وشددت على أن المساعدات الإنسانية «لا يمكن أن تكون بديلا عن الحماية»، ودعت جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية واحترام القانون الإنساني الدولي وتسهيل وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.

وقالت المنظمة إن «أطفال اليمن خسروا بالفعل الكثير بسبب الصراع، ولا ينبغي إجبارهم على خسارة المزيد».

وبداية من مطلع سبتمبر/أيلول الجاري تصاعدت المواجهات بشكل كبير بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، لا سيما في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وامتدت القتال إلى جبهات أخرى في البلاد.

وأفادت الأمم المتحدة في 10 سبتمبر بأن اليمن يدخل «مرحلة جديدة أشد خطورة» من الصراع، مع اتساع رقعة القتال وسيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية ومحيط مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 129 ألفاً و438 نازحاً منذ بدء التصعيد في يونيو/حزيران وحتى 20 سبتمبر، وتتركز 57 بالمئة منهم في محافظة تعز و26 بالمئة في محافظة لحج.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة أواخر 2014، بينما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية عسكرياً في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.