برز خليج ساروس الواقع شمال بحر إيجه كإحدى الوجهات الناشئة للسياحة الغوصية في تركيا، مستفيداً من تنوع الحياة البحرية فيه ومن تحول بعض الهياكل الغارقة إلى شعاب اصطناعية.
موقع ومميزات الخليج
يقع الخليج بالقرب من ولاية أدرنة شمال غربي تركيا، ويبعد عن إسطنبول نحو ساعتين ونصف الساعة بالسيارة، ما يجعله مناسباً للرحلات القصيرة. يُطلق الغواصون رحلاتهم من ميناء إبريجه القريب من قرية مجيدية التابعة لمدينة كشان، حيث يمكن الوصول إلى أعماق مناسبة للغوص بعد مسافة قصيرة فقط من الشاطئ. تتميز مياه الخليج بصفائها ورؤية جيدة تحت الماء، ما يعزز جاذبيته لمحبي الغوص والتصوير تحت الماء.
مشروعات الشعاب الاصطناعية
في إطار جهود ولاية أدرنة لتطوير سياحة الغوص وزيادة التنوع الحيوي تحت الماء، تم في وقت سابق غرق طائرة ركاب ودبابة قتالية وسفينة في البحر، ثم إضافة تماثيل للسلطان محمد الفاتح والآقنية (فرسان عثمانيين) بالإضافة إلى قوس جسر في قاع البحر. مع مرور الوقت تحولت هذه المنشآت إلى شعاب اصطناعية وفرت موائل للكائنات البحرية، وأسهمت في زيادة جذب المنطقة للغواصين ومُصوري الحياة تحت الماء.
آراء الغواصين والخبراء
قال أوزكان أرسو، ممثل ولاية أدرنة في الاتحاد التركي للرياضات تحت الماء، إن خليج saros يعد من مناطق الغوص المهمة في تركيا، وإن قربه من إسطنبول وصفاء المياه يزيدان من جاذبيته. وأضاف أن نقاط الغوص في إبريجه تناسب مختلف مستويات الخبرة، وأن مشاريع الشعاب الاصطناعية تسهم في تعزيز الحياة البحرية، مشيراً إلى أن الرؤية تكون واضحة حتى على أعماق تتراوح بين 10 و15 متراً.
من جهته أوضح رئيس جمعية مراكز الغوص أحمد يومورتاجي أن الاستثمارات في المنطقة انعكست على نشاط الغوص، وأن طبيعة إبريجه الجغرافية تتيح الوصول إلى عمق 18 متراً بعد نحو 10 أمتار فقط من الساحل. وأكد أن القرب من إسطنبول يجعل المنطقة مناسبة للرحلات اليومية، حيث يمكن للزوار القيام برحلتين أو ثلاث غوصات في يوم واحد.
أما الممثل Murat Onok فعبّر عن تفضيله لخليج saros للغوص، موضحاً أن المياه شديدة الصفاء والحياة البحرية ممتعة جداً، وأن الشعور تحت الماء يشبه being inside an aquarium. وأشار إلى أنه يزور المنطقة سنوياً قدر الإمكان ويستكشف مع مدربيه الشعاب الاصطناعية التي أُنشئت حديثاً.
صورة : Doğukan Vurgun/AA






