أعلن إقليم كردستان العراق، يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس 2026، انتهاء الوجود العسكري للقوات الألمانية العاملة تحت مظلة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي.
مراسم رسمية في معسكر ستيفان
ذكرت وزارة البيشمركة في حكومة الإقليم، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن معسكر ستيفان الواقع في مطار أربيل الدولي شهد مراسم رسمية للإعلان عن اختتام مهام المستشارين العسكريين الألمان.
وأوضح البيان أن هذه المراسم جرت بدعوة من قائد القوات الألمانية في الإقليم، أوستن بيتشا، وبحضور القائد العام للقوات المسلحة في وزارة الدفاع الألمانية، غونتر شنايدر.
حضر الاحتفال نائب رئيس إقليم كردستان جعفر مصطفى، ووزير البيشمركة شورش إسماعيل، بالإضافة إلى القنصلين العامين لهولندا وإيطاليا، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية رفيعة من الوزارة والتحالف الدولي.
إشادة بالدور الألماني
أفاد البيان ذاته بأن المراسم تضمنت الإشادة بالدور الذي أداه الفريق العسكري الألماني في دعم قوات البيشمركة خلال مواجهتها تنظيم “داعش”.
كما أشارت إلى تقدير الإقليم للدعم العسكري واللوجستي والطبي والأكاديمي الذي قدمته برلين لتعزيز كفاءة البيشمركة وتطوير بنيتها التحتية العسكرية.
مباحثات سابقة بين بغداد وبرلين
تأتي هذه الخطوة بعد مباحثات أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في بغداد، يوم الاثنين، مع غونتر شنايدر، تناولت تنمية التعاون العسكري والأمني الثنائي والاستعدادات لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.
وكان الزيدي قد شدد، في أغسطس الجاري، على أن موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي المكتملة في 30 سبتمبر المقبل يمثل “توقيتًا نهائيًا لا عودة عنه”، مؤكدًا أهمية الانتقال نحو علاقات أمنية وثنائية متعددة الاتجاهات مع دول التحالف.
خلفية الاتفاق
تعود الترتيبات الحالية إلى إعلان بغداد وواشنطن، في 27 سبتمبر 2024، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة زمنية من مرحلتين لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الذي تشكل عام 2014 لمكافحة “داعش”.
وتنص الخطة على إنهاء المهمة العسكرية وسحب القوات من القواعد الرئيسية في المرحلة الأولى بحلول سبتمبر 2025، على أن تمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 لتسهيل العمليات المرتبطة بسوريا عبر منصة لوجستية في أربيل.
ورغم إعلان العراق تحقيق “النصر” على تنظيم “داعش” في 10 ديسمبر 2017 ودحر سيطرته الميدانية، لا تزال فلول التنظيم تشن هجمات متفرقة في بعض المحافظات، مما دفع القوات الأمنية إلى مواصلة عملياتها العسكرية لملاحقتها.






